طباعة المقال

إشادة السيد عامل عمالة مكناس بإسهام مغاربة العالم، وإبرازه النهضة الاستثمارية بالمدينة، في الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر

أخبار مكناس24 / الحسن بنبل

احتفاء باليوم الوطني للمهاجر الذي أقره صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده منذ سنة 2003، والذي يُحتفل به يوم 10 غشت من كل سنة على مستوى مختلف ولايات وعمالات أقاليم المملكة، حيث يشكل هذا اليوم مناسبة للتواصل واستحضار ما تحقق لهذه الفئة من المواطنات والمواطنين المغاربة من مكاسب خلال السنوات الأخيرة، ومناسبة أيضا لتعزيز الأواصر معهم واستشراف الآفاق المستقبلية الخاصة بهم وبعلاقتهم مع بلدهم الأم.
نظمت عمالة مكناس يوم الخميس 10 غشت الجاري، حفل استقبال لفائدة الجالية المغربية من ساكنة مكناس المقيمة بالخارج، ترأسه السيد عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس، بحضور كل من رئيس جماعة مكناس، ورئيس جهة فاس مكناس، ورئيس مجلس عمالة مكناس، ورؤساء عدد من الجماعات الترابية على صعيد العمالة، ورؤساء المصالح الداخلية والخارجية للوزارات بالإقليم، إضافة إلى مجموعة من الشخصيات المدنية والعسكرية، والمنتخبين، وممثلي وسائل الإعلام، وذلك بقاعة الاجتماعات التابعة للمركب الإداري لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس.


ونظرا للمكانة المتميزة التي يحتلها الشباب المغاربة المقيمون بالخارج، فقد نظم احتفال هذه السنة تحت شعار “الشباب المغاربة بالخارج: انتظارات وإسهامات”.
وتعقيبا على مداخلة أحد أفراد الجالية الذي كان ضمن الحضور، والذي قام بانتقاد لاذع لوضعية الاستثمارات بالمدينة، أكد السيد عبد الغني الصبار أن الإنصاف يقتضي أن يكون كل متدخل قبل الحكم على الأشياء وانتقادها، على علم ودراية بها أولاً، وألا يتم إطلاق الكلام على عواهنه دون اطلاع أو بينة.


وأشار السيد العامل في تعقيبه، أن تقرير البنك الدولي سنة 2015 أدرج مدينتي مكناس وطنجة ضمن الحواضر الأكثر تنافسية في العالم من بين 750 مدينة عالمية شملتها الدراسة، وذلك لتركيزهما على مصادر النمو الأكثر فعالية، من خلال التوسع في الشركات القائمة وإحداث أخرى جديدة وكذا جذب المستثمرين.
وأضاف السيد العامل أن من بين أهم الاستثمارات التي عرفتها مكناس:


مشروع “أكروبوليس” الذي كان جلالة الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقته سنة 2008، والذي يعد أول قطب تنافسي موجه للصناعات الفلاحية والغذائية على الصعيد الوطني، والذي تمتد مساحته الإجمالية على مساحة 580 هكتار مقسمة إلى شطرين، الشطر الأول منها أشرف على الانتهاء، أي تسويق جميع بقعه الأرضية وإقامة الوحدات الصناعية، وأن هذا المشروع مقبل في السنوات القادمة على آفاق استثمارية واعدة.


وفي السياق نفسه أشار السيد العامل إلى أن مكناس جاءت في المرتبة الأولى جهويا سنة 2022 في المشاريع الاستثمارية، وتعد الأولى جهويا من بين 9 أقاليم المكونة للجهة من حيث التشغيل، حيث يشتغل في القطاع الصناعي ما يفوق 42000 يد عاملة، كما تعد مكناس الثالثة وطنيا بعد طنجة والقنيطرة، من حيث تشغيل اليد العاملة عن طريق الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك”.
إن هذه الدينامية التي تعرفها المدينة تتجلى على سبيل المثال لا الحصر في احتضانها أربع شركات دولية فاعلة في قطاع صناعة الأسلاك الكهربائية للسيارات Câblage automobile، تشغل ما يناهز 12000 عامل وعاملة، وإحدى الشركات العالمية للخياطة ذات ماركة معروفة يوجد لديها مصنع وحيد في المغرب هو في مكناس بالحي الصناعي مجاط.


وتعزيزا لتلك الدينامية، تم توقيع اتفاقية مع شركة دولية ماليزية تهم إنجاز وحدة للصناعة الغذائية خاصة بتصنيع منتجات مشتقة من “السبيرولينا” وفِطر “الغانوديرما”، بالمركب الصناعي “أكروبوليس” بمكناس تبلغ مساحتها 43 هكتارا بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ قيمتها في شطرها الأول 162 مليون درهم.
ولا يمر أسبوع إلا وتجد مكناس حاضرة ضمن المشاريع المدرجة بالمنصة الرقمية للمشاريع.
لماذا إذن مكناس هي الآن وجهة للاستثمارات بامتياز؟
يجيب السيد العامل أن ذلك يعود لسبب موضوعي وأساسي هو لموقعها الاستراتيجي “قلب المغرب”، وتوفرها على خط سككي بطاقة استيعابية ذكرها بالأرقام، وكذلك مشروع القطار الفائق السرعة المزمع إنجازه، إضافة إلى مشاريع الطريق السيار، حيث سيتمكن المسافر حسب تصريحه من الوصول من مكناس إلى الناظور عبر كرسيف في مدة ساعتين، كما تحدث عن المخطط الجهوي الذي خصص لمدينة مكناس وحدها 250 مليار، وكذلك للطرق التي هي حاليا في طور الإنجاز بكلفة تبلغ قيمتها 40 مليار، وكذلك إنجاز محطة القطار وسوق الخضر…إلخ، وأكد السيد العامل أن جلالة الملك نصره الله يولي لمدينة مكناس عناية خاصة تجلت على الخصوص، في إعطاء جلالته انطلاق برنامج تأهيل المدينة العتيقة بقيمة مالية تبلغ 800 مليون درهم.
ومن الجدير بالذكر، أن المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أعلن عن صفقة تشييد محطة جديدة بمدينة مكناس بتكلفة إجمالية قدرها 174 مليون درهم، حيث تم تقسيم الصفقة إلى قسمين، القسم الأول يتعلق بمحطة شمالية ومرافقها بتكلفة 144 مليون درهم، والقسم الثاني يتعلق بمحطة جنوبية “خاضعة لشروط” بقيمة 30 مليون درهم، وقد تم تحديد تاريخ فتح الأظرفة المتعلقة بهذه الصفقة بتاريخ 20/09/2023، على أن تستغرق الأشغال 36 شهرا.
وختم السيد العامل كلمته التعقيبية بالقول: إننا كمسؤولين نسهر على تنزيل مشاريع الدولة بالمدينة طبقا للتوجيهات الملكية الرشيدة، ونهتم بمختلف قضايا المواطنين بمن فيهم مغاربة العالم الذين نعتز بوطنيتهم وبإسهاماتهم في تنمية مدينتهم مكناس.

error: تحذير