طباعة المقال

الانتخابات الجزئية بمكناس بدون حركة

أخبار مكناس24 / حميد بن تهامي

خرج جواد مهال، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية أخيرا عن صمته ،معربا عن استغرابه لعدم مشاركة حزبه في الانتخابات الجزئية المتعلقة بملء المقعد الشاغر بالبرلمان عن دائرة مكناس، المزمع تنظيمها يوم 21 يوليوز الجاري، بعد أن تم عزل البرلماني التجمعي بدر طاهري من قبل المحكمة الدستورية.

و أكد جواد مهال أن حزب الحركة يتموقع اليوم في المعارضة سواء في الحكومة أو على مستوى المجالس المنتخبة محليا وجهويا، وهو ما يثير الشكوك والاستغراب، حول عدم تقديم أي مرشح لخوض الانتخابات الجزئية المذكورة، خاصة وأن حظوظ الفوز بهذا المقعد كبيرة للغاية رغم تخلف حزب الحركة الشعبية الذي حل ثالثا في الانتخابات الأخيرة بدائرة مكناس عن الموعد، تاركا المنافسة بين حزبين فقط وهما الأحرار والعدالة والتنمية، فيما ستة أحزاب أخرى اختارت المشاركة رغم أن حظوظها تبقى شبه منعدمة على حد تعبير مهال.

وأكد جواد مهال، رئيس فريق حزب الحركة بمجلس جماعة مكناس، أنه حاول مرات عديدة ربط الاتصال بالقيادة الإقليمية لعقد لقاءات تحضيرية من أجل المشاركة في هذه الانتخابات، إلا أنه لم يتلقى اي تفاعل من لدنها، مما يؤكد وجود اتفاق سري على المستوى المحلي يخدم مصلحة جهة معينة، الأمر الذي استنكره كافة مناضلو حزب الحركة الذين عبروا على استعدادهم للمشاركة في هذه الانتخابات وانتزاع المقعد من حزب التجمع الوطني للأحرار.

وكان حزب الحركة الشعبية قد أعلن في وقت سابق بأنه قرر خوض هذا النزال، وترشيح جواد مهال لهذه الانتخابات، لكنه قرر بدوره الرجوع إلى الوراء، رغم أنه يقدم نفسه على أنه حزب معارض لحكومة أخنوش. وتتحدث فعاليات محلية على أن تراجع الحركة الشعبية عن خوض غمار هذا الاستحقاق يرمي إلى ترك الساحة فارغة أمام مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية المتباريين على المقعد الشاغر.

تجدر الإشارة، إلى أن جل الأحزاب الأساسية تركت الساحة فارغة في هذه الانتخابات الجزئية التي انطلقت حملتها الانتخابية في دائرة مكناس، واقتصر التنافس حول المقعد النيابي الشاغر على كل من حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك إلى جانب مشاركة أحزاب صغيرة يرى عدد من المتتبعين أن مشاركتها لن تصنع الفارق.

ورشح حزب التجمع الوطني للأحرار صوفيا الطاهري، شقيقة البرلماني المطاح به، بدر الطاهري، في حين رشح حزب العدالة والتنمية عبد السلام الخالدي، وهو محامي بهيئة مكناس، ورئيس سابق لجماعة ويسلان بالمدينة ذاتها.

ويطمح حزب “الحمامة” إلى الفوز بالمقعد النيابي الشاغر، والتأكيد على أن حجم الانتقادات التي توجه إلى أدائه الحكومي ليس لها عمق اجتماعي. بينما يود غريمه حزب العدالة والتنمية أن يفوز بهذا المقعد، في إطار ترتيبات للعودة مجددا إلى المشهد السياسي بالمدينة، في سياق تراجع كبير لشعبية الحكومة الحالية التي يقودها حزب الأحرار مع استياء غير مسبوق لفئات واسعة من المجتمع من حصيلة حكومة أخنوش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.