طباعة المقال

البروفيسور “الإبراهيمي” يُوضح موقفه من تصنيع اللقاح بالمملكة ودور المغرب إفريقيًّا وجديد الحالة الوبائية مع ظهور المتحور “دلتا”

أخبار مكناس 24 / الرباط

لا يزال موضوع قرار المغرب إنتاج لقاح كورونا، وغيرها من اللقاحات، يحظى بمزيد من التفاعلات من قِبل محللين وباحثين وأساتذة متخصصين في المجال، مُجمعين على أنها خطوة من شأنها أن يلج بها المغرب مصاف الدول الغربية والمتقدمة.PUBLICITÉ

قرار إنتاج لقاح كورونا

على هذا الأساس، أفاد عز الدين الإبراهيمي، مدير المختبر البيوتكنولوجيا بكلية الطب والصيدلة في الرباط، أن المغرب بالرؤية الملكية الخاصة بتصنيع وإنتاج لقاح كورونا، يدخل نوعا ما عالم الكبار في هذا الميدان.

واسترسل الإبراهيمي، أثناء حلوله ضيفا على “بلاطو” الأخبار الرئيسَة على القناة الأولى أمس الاثنين، أن الجائحة دفعت الملك محمد السادس إلى طرح سؤال: هل يمكننا تطوير وتصنيع هذه اللقاحات؟ “وهو ما اعتبرناه في البداية غير ممكن”.

البروفيسور نفسه أوضح أن الرؤية الملكية تحولت إلى خطط عمل، “حيث قمنا في البداية بجلب اللقاحات، ثم انخرطنا في شراكة لنقل التقنيات مع شركة صينية”، مشيرا إلى أن إنتاج اللقاح لم يأتِ بين عشية وضحاها، بل مرت سنة من الترتيبات قبل الإعلان عن القرار، الذي من خلاله “سيستطيع المغرب تصنيع ملايين الجرعات لنا ولغيرنا، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الملك محمد السادس”.

دور المغرب في تزويد إفريقيا باللقاح

المصدر عينه زاد أن ما يحز النفسَ أن 2 في المائة هي نسبة الملقحين في إفريقيا، “وبهذه الرؤية الملكية سيساهم المغرب في رفع نسبة الملقحين في القارة السمراء، على اعتبار أن نجاح المغرب وخلاصه وإشعاعه يمر بإفريقيا”.

هذا وأبرز مدير المختبر البيو تكنولوجيا بكلية الطب والصيدلة بالرباط أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن الأزمات الصحية، وإفريقيا ستتطلب الكثير من الأدوية والعلاجات واللقاحات، مشيرا إلى أن المغرب سبق له أن قدم آلاف الجرعات لموريتانيا، لأنه يؤمن بالتعاون جنوب-جنوب، والمغرب لن يدخر جهدا لتحقق إفريقيا الاكتفاء الذاتي من اللقاح.

الحالة الوبائية وظهور المتحور “دلتا”

قال الإبراهيمي إن تسجيل 15 حالة وفاة أمس يعني حزن ونحيب 15 عائلة، مبرزا أن هذه الوفيات لا ينبغي لها أن تُسجل، مرجعا أسباب ارتفاع حالات الإصابات في الآونة الأخيرة إلى ظهور السلالة الناتجة عن المتحور “دلتا” المنتشرة بسرعة، ناهيك عن الحركية التي يعرفها المغرب في هذه الفترة بالذات.

ولمواجهة هذا الفيروس ومحاولة الحد من انتشاره، يقول البروفيسور ذاته، وجب تلقيح جميع المعنيين، مذكرا أن المغرب من ضمن البلدان الكبيرة التي وصل فيها سن الواجب تلقيحهم 35 سنة، محذرا من انتكاسة وبائية في حالة عدم احترام التدابير الاحترازية.

واستطرد الإبراهيمي قائلا إن الإجراءات الاحترازية يجب العودة إليها، مستشهدا بما قاله الملك محمد السادس أنه مهما كانت كلفة أي قرار اتخذناه، فإن حياة المغاربة غالية لا ثمن لها، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية تحس بنبض الشارع وتصيخ السمع له، غير أن المواطنين يُفترض فيهم أن ينضبطوا للتدابير لتحقيق ثقة متبادلة.

ومع حلول عيد الأضحى، وجه البروفيسور نداء إلى المواطنين من أجل التعاون وعدم التراخي، “لأننا لا نريد أن نصل إلى خلاصة مفادها أنه يجب أن نمنع تنقلات المواطنين، وهذا ما لا نتمناه”، موضحا أن الإجراءات الاحترازية رغم بساطتها، من قبيل ارتداء الكمامات واحترام التباعد الجسدي والتعقيم، تسهم في إنقاذ الكثير من الأرواح المغربية.

دور اللقاح في كبح انتشار الوباء

في هذا السياق، أفاد عز الدين الإبراهيمي أن هناك مكتسبات يجب الحفاظ عليها، “ولا نسعى من خلال من نقوله إلى ترهيب الناس”، مشيرا إلى أن هناك من يعتقد أنه لن يصاب بالفيروس لصغر سنه، مشددا على أن غير الملقحين سينقلون الفيروس إلى بيوتهم والنتيجة ستكون معروفة.

البروفيسور أبرز أن 10 أشخاص ممن يلجون المستعجلات في المغرب غالبيهم غير ملقحين ويعانون أمراضًا مزمنة، موجها نداءه إلى من يعانون من السكري والسمنة وضغط الدم أن يقصدوا مراكز التلقيح، ناصحا المواطنين باتباع البروتوكولات الوطنية التي أعطت نجاعتها وفعاليتها، و”بإمكان هذه الخطوات أن تساعدنا على مواجهة هذه الأزمة الوبائية”.

وخلص الإبراهيمي إلى أن هناك أملا كبيرا للخروج من هذه الأزمة الصحية، شريطة أن يكون هناك تظافر للجهود وتعاقد مواطناتي، والدولة من جهتها ستروم توفير اللقاح للجميع، واللجان العلمية ستظل في تواصل مع المواطنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *