جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة المغربية ، سامي بن عبد الله الصالح ، التأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين ، مبرزا أن الشراكة المغربية-السعودية تستند إلى أسس راسخة من التنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي . وجاء ذلك خلال لقاء جمعه بعدد من المنابر الإعلامية الوطنية بالعاصمة الرباط ، حيث شدد السيد السفير على استمرار بلاده في دعم الدينامية التنموية بالمملكة المغربية مع موقف ثابت مساند للوحدة الترابية للمغرب .
وفي السياق الاقتصادي ، كشف السفير عن توجه شركة “ أكوا باور” السعودية لإطلاق استثمارات جديدة في مجال الهيدروجين الأخضر بجهة الداخلة-وادي الذهب ، في خطوة تعكس الاهتمام السعودي المتزايد بفرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة . وأبرز أن هذه المشاريع المرتقبة من شأنها تعزيز التحول الطاقي بالمغرب ، والمساهمة في إرساء منظومة إنتاج طاقي نظيف ذات بعد استراتيجي ، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي .
وأوضح أن “أكوا باور” تضطلع حاليا بتشغيل وصيانة عدد من المنشآت الطاقية الكبرى بالمغرب ، من ضمنها مركبات نور 1 ونور 2 ونور 3 ونور PV1 بورزازات ، إلى جانب مشاريع للطاقة الشمسية في العيون وبوجدور ، ومحطة خلادي للطاقة الريحية بطنجة . وتناهز القدرة الإنتاجية الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 765 ميغاواط ، ما يعكس حجم الحضور الاستثماري السعودي في قطاع الطاقات المتجددة بالمملكة .
كما أشار السيد السفير إلى أن الشركة فازت ، في غشت 2025 ، بصفقة تطوير مشروعي “نور ميدلت 2” و“نور ميدلت 3”، عقب طلب عروض دولي أطلقته الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) ، في إطار استراتيجية وطنية تروم توسيع قاعدة الإنتاج الطاقي النظيف وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة المغربية .
وتعد “أكوا باور” من الفاعلين الدوليين البارزين في مجالات إنتاج الطاقة وتحلية المياه ، حيث تنشط في مشاريع الطاقة الشمسية بنوعيها الكهروضوئية والمركزة ، وطاقة الرياح ، والطاقة الحرارية الأرضية ، فضلا عن تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة ، ومشاريع الفحم النظيف ، بما يعكس تنوع محفظتها الاستثمارية وخبرتها التقنية .
وتندرج هذه الدينامية الاستثمارية ضمن رؤية سعودية أوسع تستهدف تعميق الشراكة الاستراتيجية مع المغرب ، لاسيما في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية كالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة ، بما يعزز موقع البلدين كشريكين محوريين في مسار الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.




