اجتمع خوصيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث تمّ التأكيد على أن العلاقات الإسبانية-المغربية «في أحسن حالاتها»، ما تجلّى في الأرقام القياسية للتبادل التجاري بين البلدين، وعمق التعاون في مجالات الأمن والهجرة، وذلك في إطار انعقاد المؤتمر الرابع للسياسة الخارجية النسوية بباريس.
وفي هذا الصدد، أفاد خالد شيات أن العلاقات المغربية الإسبانية في تحسن مستمر، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي والتجاري والاستثماري أيضا.
وأوضح شيات، المحلل السياسي في العلاقات الدولية، في تصريح لـ”تيلكيل عربي”، أن العلاقات على المستوى الاقتصادي تمر بصفة عامة بمرحلة من الهدوء والاستقرار واستشراف إمكانيات متعددة في المستقبل، بما معناه أن هذه العلاقات تسير في مستوى جيد.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالتهديدات الواردة من خلال تحولات سياسية أو حزبية انتخابية في إسبانيا لوصول جهات يمينية إلى السلطة، مثلا، يمكن أن تكون أقل تأثيرا إذا كانت هناك حلول دائمة أو مستدامة على مستوى الأمم المتحدة، بحيث لا يمكن آنذاك استعمال قضية الصحراء في المجال الانتخابي الاسباني، وهذا الأمر سيساعد على استقرار العلاقات المغربية الاسبانية بغض النظر عن طبيعة الحزب السياسي الذي سيصل إلى السلطة، والذي يمارس السلطة في إسبانيا.
وعلى مستوى العلاقات، أفاد شيات أن هناك جوانب قطاعية متعددة يمكن للطرفين أن يضطلعا معا بدور مهم في تكريس العلاقات المتميزة بينهما سواء في المجال المتوسطي أو على الواجهة الأطلسية مع المبادرة المغربية.
وأبرز في معرض حديثه أنه في هذه القطاعات المتعددة سواء التي تلتقي فيها الرؤى المغربية والإسبانية، خاصة فيما يرتبط بتكريس حقوق النساء والمرأة عموما، سواء على مستوى السياسات الداخلية وتعديل المقتضيات القانونية الداخلية، لما يتلاءم مع المقتضيات الدولية فيما يرتبط بالحقوق الثابتة للنساء وأيضا على مستوى التعاون الإقليمي والتعاون غير الحكومي فيما يرتبط بدعم قدرات النساء سواء السياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
وخلص إلى القول إن اسبانيا تقوم بدور كبير في علاقتها مع المغرب خاصة في الشمال وفي المناطق الجنوبية، إذا أعتقد أن هذه كانت مناسبة لتعزيز هذه العلاقات في هذه التوجهات المتعددة.
وللإشارة أعلن الوزير الإسباني، أن مدريد ستحتضن الدورة المقبلة من المؤتمر في عام 2026، ما يعكس التزامًا متجددًا بتمكين المرأة وإشراكها في القرار الدولي.




