طباعة المقال

النحالون المغاربة بمواقع التواصل الاجتماعي يستنكرون بتر جزء من خريطة المغرب بمؤتمر اتحاد النحالين العرب المنعقد في تونس.

أخبار مكناس 24 / الحسن بنبل

نظم الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، تحت إشراف اتحاد النحالين العرب، وبرعاية رئيس الجمهورية التونسية، الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر اتحاد النحالين العرب تحت شعار “النحلة هي الحل” في الفترة الممتدة من 27 أكتوبر 2021 إلى غاية 30 منه، وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها تونس دورة مؤتمر اتحاد النحالين العرب.
وقد قام وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسي محمود الياس حمزة بافتتاح أشغال المؤتمر الذي انطلقت أشغاله بخطأ تنظيمي جسيم أثار موجة غضب عارمة لدى النحالين المغاربة بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي المهتمة بتربية النحل في المغرب، وتمثل في قيام المنظمين بنشر خريطة للعالم العربي تتضمن خريطة المملكة المغربية مبتورة من أقاليمها الجنوبية العزيزة. وقد استنكر النحالون المغاربة هذا الفعل الشنيع الذي يسيء إلى الوحدة الترابية المغربية، قضية المغاربة المقدسة.
ولابد في هذا الإطار من الإشارة إلى ما قام به الإخوة المصريون، وفي مقدمتهم المهندس فتحي بحيري رئيس اتحاد النحالين العرب، والمهندس إبراهيم ماضي الرئيس السابق للاتحاد، والمهندس فؤاد بدران عضو الاتحاد ورئيس مجلس إدارة مجموعة بدران لتربية النحل بمصر، من تدخل جاد لإعادة الأمور إلى نصابها، واعتذروا للنحالين المغاربة معتبرين أن الخطأ غير مقصود، حيث تم في اليوم الموالي إزالة كل اللافتات والإعلانات التي تحمل الخريطة المبتورة. لكن المفاجأة الصادمة كانت حين تمت إعادتها، بشكل مبيت ومقصود مرة أخرى، في اليوم الختامي أمام الصحافة وأبقي عليها إلى غاية انتهاء أشغال المؤتمر.
لقد كان الأجدر بمنظمي هذه الدورة من مؤتمر النحالين العرب أن يبعدوا النحل والنحالين عن أي توتر أو احتقان لا داعي لهما، وأن يعتمدوا شعار اتحاد النحالين العرب الذي هو عبارة عن صورة لخريطة العالم العربي داخل عين سداسية مزدوجة تتوسطها نحلة تبسط جناحيها فوق كامل الوطن العربي وكأنها تحضنه، دون بتر لأي جزء من أجزاء دوله، أو أن ينقلوا صورة للخريطة المنشورة بالموقع الرسمي لجامعة الدول العربية، والتي تضم حدود العالم العربي ودوله بأعلامها دون زيادة أو نقصان، علما بأن اتحاد النحالين العرب هو اتحاد مهني علمي يعمل تحت إشراف المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة لجامعة الدول العربية، وقد تأسس سنة 1994 بالقاهرة بمشاركة وفد مغربي وازن.
وفي هذا الصدد، لابد من توجيه تحية خاصة للسيدة خديجة الهاني رئيسة اتحاد “أبفلور” لتعاونيات تربية النحل بمدينة ابن سليمان بالمغرب، المشاركة المغربية الوحيدة في هذا المؤتمر من مالها الخاص، التي مثلت بلدها المغرب أفضل تمثيل، وكان لها الفضل في الاحتجاج على منظمي المؤتمر وتنبيههم بأشد العبارات إلى خطئهم الجسيم رغم حضورها منفردة، مع العلم أن الدعوة لحضور أشغال المؤتمر كانت قد وجهت إلى ما يسمى بالهيئة البيمهنية التي تستفيد من أموال الدولة، ولم يحضر منها أحد.

بقلم الحـسن بنبل رئيس النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.