طباعة المقال

” حي الزيتون بمكناس ليس بخير” و ينتظر حلولا غير انتخابية.

أخبارمكناس24/ محسن الأكرمين

” حي الزيتون ليس بخير” هي خلاصة تامة عن حي بات من عداد الأحياء المهمشة داخل منظومة التنمية بمكناس، حي لم ينل نصيبه من الهيكلة البيئية، ولا تجديد في تهيئته الحضرية بتوطين البنيات الاجتماعية والثقافية والرياضية . حي سئم بالتمام من تسويف الوعود السياسية الفضفاضة،  و يتم استغلال أصوات ساكنته دون فائدة نفعية تحتسب بأرضية الزيتون.

 حقيقة بينة للمتتبع ولساكنة المدينة أن ” حي الزيتون ليس بخير” نعم ، قد لا يكفي  مقال واحد عن ذكر اختلالات الحي وإكراهاته وخصاص بنياته التحتية، فلا أسواق نموذجية تهيكل المهن العشوائية، حيث بات احتلال الملك العام السمة الطاغية على المشهد الجمالي للحي، باتت الكراريس والبر اريك ترجع الحي نحو البداوة (كراوة/ الجبابرة/ قبالة مستوصف الحي…). حي تجد المقاهي به تستغل الملك العام عنوة وبدون موجب حق قانوني، تجد فوضى عارمة عند المطاعم خاصة القريبة مؤسسة ابن الرومي التأهيلية، تجد مقاهي احتلت مواقف السيارات بدون حسيب ولا رقيب.

هو  حي الزيتون”  الذي ليس بخير حتما” فلا ملاعب قرب ولا مراكز سوسيو ثقافية، ولا مجتمع مدني فاعل ومتفاعل مع قضايا الساكنة، إلا ما قل من جمعيات ناضجة.  حي يعيش الفوضى و ظلم سياسة مجلس المدينة، حي  يئس من الوعود السياسية ولا يترافع عنه أحد إلا عند اقتراب مواسم الانتخابات والتغرير بالساكنة للتصويت مرات عديدة.

” حي الزيتون ليس بخير” نعم، هو حي يعيش الإهمال التام، وغياب في تحقيق انتظارات الساكنة التي تناهز (80ألف نسمة)، حي  يعيش فيه الأحياء متاعب مع تدبير قوتهم اليومي، وخير دليل (الموقف) بحي الجبابرة والعطالة المقنعة، حي أغلق فيه باب القزدير للتثمين وزاد من أزمة الولوج (السير والجولان) إليه عبر طريق أكدال، أو باب كبيش والتي  هي عبارة عن حفر مميتة.

 ” حي الزيتون ليس بخير” نعم، حتى الأموات في مقبرة “سیدي عیاد” يرقدون في غابة من (قصب /أشجار عشوائیة / حشائش / نفایات…) حيث  یصعب على الزائرین اقتحام المقبرة خوفا خاصة في الأیام العادیة غیر یوم الجمعة. مقبرة أهملت بالتمام إلا ما تم تشذيبه على قلته، فأين مجلس جماعة مكناس؟ حسبناه لا يعتني بالأحياء بالحي !!! فما ذنب الأموات بمقبرة سيدي عياد !!!.

 “مقابر المسلمين بمكناس ليست بخير” والنموذج مقبرة سيدي عياد بحي الزيتون بامتياز ، واقع  المقبرة بات مفزعا، ويمكن أن تشتعل النيران فيها في  أي لحظة. مقبرة باتت الأموات بها يطالبون حتى هم بكرامتهم و بتدخل مستعجل، سواء من السلطات الوصية والممثلة في وزارة الداخلية، أو الجمعيات النشيطة في هذا المجال.

في حديث مع بعض الفاعلين المدنيين بالحي فقد أجمعوا على رفع تظلماتهم نحو السلطات العمومية باعتبارها المسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه الساكنة والحي، وتوفير الأمن واحترام القانون من طرف محتلي ممرات الرجلين والمركبات، فمادام المجلس الجماعي بالمدينة قد أهمل الحي طيلة هذه الفترة (2016/2021)، مادامت الوعود بملاعب القرب تلقى التسويف والتمطيط لتركها كوعود في الانتخابات القادمة (ملعب اجبالة)، مادامت الفوضى في احتلال الملك العام المشرك باتت سيدة المظاهر اللاقانونية بحي الزيتون، “ولي قال هذا الكلام ما كاينش، يدير دويرة في الحي، ويشوف الأزمة والاختلالات” ، يشوف أن الثقافة والفن تغيب عن الحي وتحضر الممنوعات والفوضى، وأن رياضة تلعب في (الأتربة والغيس) وأن كل أنشطة التمكين مؤجلة إلى حين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *