أخبار مكناس 24/ هيئة التحرير
بشكل شبه رسمي، أعلن القصر الرئاسي الفرنسي في بلاغ له، عن قيام إيمانويل ماكرون بالسلام على الأميرات العلويات للا مريم، للا أسماء وللا حسناء، وذلك خلال مأدبة غذاء التي خصصتها عقيلته لسموهن بالإيليزيه يوم أمس.
وجاء في البلاغ الرئاسي الفرنسي:”في إطار علاقات الصداقة التاريخية المستمرة بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المغربية، استقبلت السيدة بريجيت ماكرون صاحبات السمو الملكي الأميرات للا مريم ولالة أسماء ولالة حسناء”.
وجاء في البلاغ: “بهذه المناسبة، جاء الرئيس إيمانويل ماكرون لتحيتهم”.
وختم البلاغ الرئاسي بالتأكيد على أن ماكرون “أجرى اتصالا هاتفيا مع صاحب الجلالة محمد السادس”، دون أن يكشف عن تاريخ ذلك.
وكان بلاغ رسمي مغربي قد أعلن يوم أمس أنه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تم الإثنين استقبال صاحبات السمو الملكي الأميرات للا مريم، وللا أسماء، وللا حسناء لمأدبة غداء بقصر الإليزي، بدعوة من السيدة بريجيت ماكرون.
وأشار البلاغ إلى أن هذه المأدبة تندرج في إطار استمرارية علاقات الصداقة التاريخية القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.
ولا تلعب الأميرات شقيقات العاهل المغربي، أي دور سياسي رسمي في المملكة، لكن تحركاتهن الخارجية تكون عادة دلالة على متانة العلاقات بين المغرب وباقي الدول، ويحيل ظهورهن رفقة السيدات الأوليات زوجات رؤساء الدول، إشارة إلى وجود روابط صداقة شخصية بين القصر الملكي وبين حاكمي تلك البلدان، أي أن الأمر يتجاوز الدبلوماسية التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي بدأت فيه وسائل الإعلام الفرنسية تتحدث عن رغبة الرئيس ماكرون في زيارة المغرب للمرة الأولى منذ 2017 واللقاء بالملك محمد السادس، وهي الخطوة المؤجلة منذ أكتوبر من شهر 2022 على الأقل، حيث كان ساكن الإليزي قد ذكر ذلك بنفسه، عند سُئل من طرف أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة في فرنسا، وجرى توثيق الأمر بالصوت والصورة.
وكانت العلاقات المغربية الفرنسية اتخذت منحى سلبيا منذ سنة 2021، بسبب العديد من التراكمات، لدرجة أن المغرب كذب بشكل رسمي، شهر شتنبر من سنة 2023، تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاثرين كولونا، بخصوص تلقي الرئيس الفرنسي دعوة من الملك محمد السادس للقيام بزيارة إلى المملكة، إثر زلزال الحوز.
وبدأت العلاقات بين البلدين تتحسن تدريجيا خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث استقبل الملك محمد السادس السفير الفرنسي بالرباط، كريستوف لوكورتيي، وعين سميرة سيطايل سفيرة للمملكة في باريس، مُنهيا فراغا دبلوماسيا امتد لشهور، وكانت تلك بداية عودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها، خصوصا مع اعتراف فرنسا رسميا بأن قرار تقليص التأشيرات المُسلمة للمواطنين المغاربة كان خطأ.
ومؤخرا، أعلن وزير الخارجية الفرنسي الجديد، ستيفان سيجورني، أنه مكلف من طرف الرئيس ماكرون بالعمل على “إنهاء سوء الفهم” مع المغرب، وتمهيده لإعلان موقف أكثر وضوحا بخصوص قضية الصحراء، حين تحدث عن “الدعم الواضح والمستمر” لمقترح الحكم الذاتي المغربي من طرف باريس، مضيفا أنه “حان الوقت للمضي قدما”.




