طباعة المقال

زعماء أكثر من 20 دولة يطالبون بمعاهدة دولية لمواجهة الجوائح

مقال مشترك، نشر الثلاثاء، وقع عليه زعماء أكثر من 20 دولة إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ومدير منظمة الصحّة العالمية يدعون فيه إلى “معاهدة دولية بشأن الجوائح” لمواجهة الأزمات الصحيّة في المستقبل.

أيَّد قادة 23 دولة ومنظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء (30 مارس/ آذار 2021)، مشروع إبرام معاهدة دولية لمساعدة دول العالم في مكافحة حالات الطوارئ الصحية المستقبلية مثل جائحة فيروس كورونا التي تجتاح العالم الآن.

وتهدف المبادرة كما طرحت، إلى تعزيز قدرة العالم على الصمود أمام الأوبئة المستقبلية من خلال نظم تحذير أفضل ومشاركة البيانات والأبحاث وعمليات الإنتاج وتوزيع اللقاحات والأدوية والفحوصات ومعدات الوقاية الشخصية. وتنص أيضا على أن صحة البشر والحيوانات والكوكب جميعا مرتبطة ببعضها البعض وينبغي أن يؤدي ذلك إلى تقاسم المسؤولية والشفافية والتعاون على الصعيد العالمي.

الدعوة إلى “التزام جماعي”

وقال القادة في مقالهم الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية مساء الإثنين قبل أن تنشره صحف أخرى حول العالم صباح الثلاثاء، إنّه في الوقت الذي يستغلّ فيه فيروس كوفيد-19 “نقاط ضعفنا وانقساماتنا فإنّ مثل هذا الالتزام الجماعي المتجدّد سيمثّل خطوة مهمّة لتعزيز الاستعداد للجوائح على أعلى مستوى سياسي”. وأضاف القادة في مقالهم إنّه “ستكون هناك جوائح أخرى وحالات طوارئ صحيّة أخرى واسعة النطاق. لا يمكن لأيّ حكومة أو منظّمة متعدّدة الأطراف مواجهة هذا التهديد بمفردها”.

وفي هذا الصدد تعهد الموقّعون بالالتزام بـ”ضمان وصول شامل وعادل إلى

لقاحات وأدوية ووسائل تشخيص آمنة وفعّالة وميسورة التكلفة لهذه الجائحة ولسائر الجوائح التي ستليها. التطعيم هو منفعة عامة عالمية”.

وشدّد القادة على وجوب أن تؤدّي المعاهدة الدولية التي يقترحون إقرارها “إلى مزيد من المساءلة المتبادلة وتقاسم المسؤوليات” و”تعزيز الشفافية والتعاون داخل النظام الدولي”، مطالبين بـ “استقاء العبر” من جائحة كورونا والعمل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص. لكن المقال أقرّ أيضا بأن هذه المهمة “ستستغرق وقتاً وستتطلّب التزاماً ثابتاً على مدى سنوات عديدة” وستحتاج إلى “قيادة عالمية”.

غياب لدول مجموعة السبع

ووقع على مشروع المعاهدة زعماء فيجي والبرتغال ورومانيا وبريطانيا ورواندا وكينيا وفرنسا وألمانيا واليونان وكوريا الجنوبية وتشيلي وكوستاريكا وألبانيا وجنوب أفريقيا وجمهورية ترينيداد وتوباغو وهولندا وتونس والسنغال وإسبانيا والنرويج وصربيا وإندونيسيا وأوكرانيا وكذلك منظمة الصحة العالمية. كما شارك في التوقيع عليها كلّ من رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والمدير العام لمنظمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اللذين سيعرضان على الصحافيين اليوم الثلاثاء مشروع هذه المعاهدة الدولية التي يمكن أن تستند إلى “اللوائح الصحيّة الدولية”، الأداة القانونية الدولية التي أقرّت في 2005 بهدف تحقيق الأمن الصحّي العالمي.

وتعود فكرة هذه المعاهدة إلى شارل ميشال الذي اقترحها في كانون الأول/ديسمبر خلال الجمعية العامة للأمم المتّحدة، داعياً بشكل خاص إلى تحسين “مراقبة ظهور الأمراض الحيوانية المُعدية”.

وأيّدت الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي خلال قمّة عقدتها في كانون الأول/ديسمبر، ثم دول مجموعة السبع خلال قمّة عقدتها في شباط/فبراير، فكرة وضع معاهدة دولية لتعزيز التعاون الصحّي الدولي.

غير أنّ المقال خلا من توقيع أيّ من قادة الدول الأعضاء الرئيسية في مجموعة العشرين (الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان والهند والبرازيل).

و.ب/ص.ش (أ ف ب، رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *