دعا عامل عمالة مكناس، في مراسلة رسمية موجهة إلى السيد رئيس جماعة مكناس، مؤرخة بتاريخ 8 غشت 2025 ، تحت رقم 4264 ، إلى التدخل العاجل لمعالجة عدد من الاختلالات الحضرية التي تم رصدها ميدانيًا، حفاظًا على المشهد الحضري و جماليته وصيانة النظام العام داخل المدينة.
المراسلة، التي جاءت بناءً على تقارير خلية التتبع والرصد، سجلت عودة بعض المظاهر السلبية التي تخدش صورة و جمالية العاصمة الإسماعيلية ، وفي مقدمتها احتلال الأرصفة من طرف بعض أصحاب المشاريع التجارية دون سند قانوني، و تغيير بنيتها ، و تشويه معالم الأرصفة بما يخل بجاذبية الفضاءات العمومية ، هذا فضلا إلى جانب ضعف البنية التحتية في بعض المرافق، خاصة ما يتعلق بتهيئة المسارات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن انتشار الأزبال وضعف مستوى النظافة في بعض الأحياء.
وشدد السيد عامل الإقليم على ضرورة التنسيق الفوري بين مختلف المصالح المتدخلة، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الانضباط إلى الفضاءات العامة، وضمان نظافة المدينة والحفاظ على رونقها الحضري.
و في هذا السياق ، تتجدد المطالب والنداءات لوضع حد للفوضى العارمة التي تشهدها منطقة حمرية على وجه الخصوص ، والتي تتجاوز مجرد مشكلة عابرة لتتحول إلى واقع يومي، فرض فرضا ضدا على مقتضيات القانون ، واقع يؤرق السكان ويعيق حياتهم. . فاحتلال الملك العمومي من قبل الباعة المتجولين وأصحاب المقاهي والمطاعم، وإغلاق الممرات” بالأبواب ” لم يعد مجرد ظاهرة عابرة ، بل أصبح ظاهرة منظمة تعكس استخفافا تاما بالقوانين الجاري بها العمل.
لقد تحولت شوارع وأزقة حمرية إلى مساحات محتلة بالكامل، مما أدى إلى عرقلة السير . هذا الوضع لم يؤثر فقط على حركة المركبات، بل أصبح يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الراجلين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للمشي في وسط الطريق. و إن غياب التنظيم وضعف الرقابة أسهما في تفاقم المشكلة، وجعلا من حمرية نموذجا للفوضى التي تهدد الأمن والنظام العام.
أكيد أن هذه الظاهرة لا تمثل فقط تحديا للقوانين، بل هي أيضا إهانة للمجهودات المبذولة لتنظيم المدينة، وإضفاء جمالية على فضاءاتها ، وتحسين جودة الحياة بها. وعليه، فإن سكان عاصمة المولى اسماعيل، والمدافعين عن النظام العام، يثمنون حث السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس ، السلطات المسؤولة للتدخل الفوري والحازم لوضع حد لهذا التسيب . فالوقت قد حان لإعادة الاعتبار للقانون، وتحرير الملك العمومي، وإعادة النظام إلى شوارع وأزقة مكناس التي باتت تحت رحمة الفوضى و “السيبة”..




