طباعة المقال

مراكـــش..انعقاد الجامعة الشبابية الثانية حول السياسات الثقافية بالمغرب تحت عنوان “الشباب والسياسات الثقافية قراءة في الحصيلة والآفاق”

أخبار مكناس 24 / حسن الجبوري


نظم المركز المغربي للشباب والتحولات الديموقراطية لقاء وطنيا بمدينة مراكش بتنسيق مع المركز الأفرومتوسطي للدراسات الاستراتيجية والتنمية المستدامة (أفرومتوسطي) ومؤسسة فريد ريش إبرت.


اللقاء كان مناسبة لتقييم المحطات التي أنجزها المركز على مستوى الإنجاز والتشخيص والبحث بمعية الشركاء والفاعلين باعتبار أن الجامعة الثانية اعتمدت موضوع السياسات الثقافية بالمغرب على مستوى الرصد والتقييم من خلال فتح نقاش صريح ومسؤول حول موضوع الثقافة على مستوى المقاربة السوسيولوجية وكذا على مستوى محوريتها وأدوارها تنمويا.


وقد أكد الأستاذ يوسف الكلاخي رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات الديموقراطية في كلمته الافتتاحية على عمق الرهانات التي رفعها المركز معتبرا أن الثقافة تعتبر مكونا أساسيا في إرساء مختلف السياسات المعتمدة من طرف الدول والحكومات باعتبار أنها تعكس الموروثات الثقافية للمجتمع على مستوى أنماط العيش والمعتقدات والسلوك، والهوية والتراث المادي واللامادي. مؤكدا على أن الثقافة تعلب دورا أساسيا على مستوى غرس القيم وأنسنتها على كل الأصعدة توعويا وتواصليا وقيميا وهوياتيا.


ممثل المركز الجهوي لحقوق الإنسان عبد الصادق حيدر أكد على أن انعقاد الجامعة الشبابية الثانية تطرح العديد من الأسئلة حول السياسة الثقافية بالمغرب وعلاقتها بالفئات الشبابية على مستوى الاغناء والإكراهات والمعيقات التي تعوق تفعيل سياسات عمومية واضحة المعالم والأهداف مما يعاكس تطلعاتهم المعرفية والتواصلية المقوية لقدراتهم الترافعية الميسرة لهم على الاندماج داخل النسيج الاجتماعي والاقتصادي مما يؤهلهم للعب ادوارهم التنويرية المساهمة في اغناء الحقل الثقافي وتجويد أدائه على كل المستويات.
الأستاذ حسام هاب نائب رئيس المركز المغربي أكد في مداخلته على أن تنظيم الجامعة الثانية للسياسات الثقافية حول الشباب والسياسات الثقافية بالمغرب تعتبر محطة ترافعية على مستوى تحليل وتشريح السياسات الثقافية العمومية من منطلق وموقع الشباب في هذا الخضم على المستوى المفاهيمي والثقافي والمقارباتي خصوصا في المجالات المرتبطة بالإغناء و القابلية والتكيف مع الواقع الثقافي وضبط ميكانزماته على مستوى حضور الفعل الثقافي المؤطر للظواهر الشبابية في المجالات المرتبطة والمؤسسة للعلاقة بين الشباب والثقافة واستحضار ادوارهما في البرامج الحكومية بهدف بناء جسور التواصل والانفتاح والتفاعل والتلاقح والاغناء بين كل المكونات الثقافية على الساحة الوطنية.


الأستاذ جمال مساير عن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان أكد في مداخلته على المساهمة الفعالة للمجتمع المدني في المسار التنموي المرتبط بالثقافة من خلال تجويد الأدوار التي تضطلع بها دور الشباب داخل المجتمع، تثقيفيا وتربويا وتنشيطيا وتكوينيا، معتبرا أن المنتوج الثقافي الشبابي والجمعوي يترسخ ويتطور عبر التأطير والاحتضان والمتابعة ودمقرطة المجال الثقافي وجعله في متناول الجميع مستشهدا بفصول الدستور (13-14-33.15-39) والتي تؤكد على الحق في التنمية التي لا تتجزأ والتي تكرس دستوريا عن طريق المشاركة ودعم حقوق الإنسان والتنشئة الاجتماعية والسياسية المنتصرة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي ومحاربة الهشاشة بكل مستوياتها.


عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الأستاذ بوجمعة الهندة أكد في مداخلته على البعد الحقوقي في المجال الثقافي الذي لا ينفصل عن كافة الحقوق المنصوص عليها دستوريا مشيرا إلى أن الاهتمام الذي تحظى به المجالات الأخرى يطرح مبدأ التوازنات التدبيرية باعتبار عدم قابلية التجزيء على المستوى الحقوقي، مؤكدا على استحضار البعد الاستراتيجي للحقل الثقافي بحكم ان التعدد الذي يتميز به المغرب يساهم فعليا في إغناء الموروثات الثقافية والإثنية المحصنة لوحدة صف المجتمع عبر حماية الفضاء المدني وعوائله الثقافية المنتصرة لأسس الهوية وللقيم والعراقة التاريخية للمغرب التي ساهمت إرساء بعد ثقافي منفتح ومتفاعل مع محيطه ومستوعب لكل التحديات المطروحة معرفيا وثقافيا، وقد اختتم اليوم الدراسي بطرح العديد من التساؤلات حول السياسة الثقافية بالمغرب وعلاقتها بالشباب ومكانته داخلها بالإضافة الى الاكراهات والمعيقات التي تحول دون مأسسة الفعل الثقافي مما يعيق ويحاصر مفهوم الثقافة والمعرفة اجتماعيا.

error: تحذير