طباعة المقال

مكناس، ملف تسوية وضعية عقار “بلاد سيدي بوزكري” بين الحقائق والكثير من المغالطات ( وثيقة)

أخبار مكناس 24 / هيئة التحرير

كما سبق أن تمت الإشارة في مقال سابق لجريدتنا “أخبار مكناس 24” بأن ملف تسوية الوضعية القانونية والعقارية للملك الحبسي المسمى “بلاد سيدي بوزكري” ذي الرسم العقاري K/4630، البالغة مساحته 456 هكتارا، يعرف مسار متشعب لا يزال يعد بالمستجدات والمفاجآت، نظمت جمعية “المستقبل للتنمية البشرية” الكائن مقرها بسيدي بوزكري صباح يوم الإثنين 28/06/2021 وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة مكناس، طالب المشاركون فيها الذين كان أغلبهم من النساء بإفراج السلطات المحلية على ما أسموه لائحة المستفيدين من المشروع السكني (تجزئة الازدهار) ذي الرسم العقاري 77798/59، والذي يشمل مساحة قدرها 27 هكتار 32 آر 72 سنتيار، المستخرج من الرسم العقاري الأصلي السالف الذكر K/4630.

وقد ردد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية مجموعة من الشعارات المنادية بالإنصاف، وبعدم تفويت حقوقهم في الاستفادة من سكن لائق وبما يحفظ كرامتهم.

وقد صرح عبد الجليل الشافعي رئيس “جمعية المستقبل للتنمية البشرية” لأخبار مكناس 24“، أن السيد الكاتب العام لعمالة مكناس، بأمر من السيد العامل، استقبله رفقة ممثلين عن الجمعية، حيث شرح لهم السيد الكاتب العام حقيقة الملف بالتفصيل، ووضح لهم مجموعة من الأمور، كما صحح لهم عدة مغالطات هم ضحية لها، كما أبان لهم أنه لن يتم الإعلان على لائحة المستفيدين إلا بعد إجراء الانتخابات، وكذلك تجنبا لأي استغلال سياسي أو دعاية انتخابية لهذا الملف.

وبعد هذا الاجتماع الذي استمر لما يناهز الساعة والنصف، وما أسفر عنه من إيضاحات ونتائج، عبّر المشاركون في الوقفة عن فرحهم وابتهاجهم بالهتاف والتصفيق، وأكدوا أنهم سيظلون على تواصل مع السلطات المحلية حتى يبلغ هذا الملف النهاية المنشودة والمتوخاة من الجميع.

تجدر الإشارة أن “جريدة أخبار مكناس 24” التي غطت الوقفة الاحتجاجية، نقلت أن المشاركين فيها كانوا – من حين لآخر- يرفعون شعارات تتحدث عن هبة ملكية تريد جهات معينة حرمانهم منها، وقد تبين بعد اطلاع الجريدة على مراسلة كان قد بعث بها السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لناظر أوقاف مكناس بتاريخ 10 يوليوز 2019 أن الأمر لا يتعلق بهبة ملكية، وإنما بتفضل صاحب الجلالة نصره الله بالموافقة السامية على إجراء معاوضة لفائدة شركة العمران تَنصبُّ على العقار الحبسي الذي كان موضوع الوقفة الاحتجاجية مقابل مبلغ مالي بقيمة إجمالية تقدر ب 43.723.520.00 درهما، ويطلب الوزير من ناظر الأوقاف حيازة المبلغ وإيداعه في حساب وزارة الأوقاف، وإبرام عقد المعاوضة مع شركة العمران بموجب محرر رسمي، وذلك لإنجاز مشروع سكني اجتماعي بتكلفة منخفضة لفائدة ذوي الدخل المحدود، بتنسيق مع السلطات المحلية.

تلك هي المسطرة القانونية التي حُدِّدت لتسوية ملف العقار الحبسي الذي هو في ملك وزارة الأوقاف والذي تم تفويته لشركة العمران في إطار معاوضة حظيت بالموافقة السامية لجلالة الملك، كما تنص على ذلك المادة 64 من مدونة الأوقاف.

وهذه هي حقيقة الأمر الغائبة عن كثير من المشاركين في الوقفة الذين كانوا يتحدثون في شعاراتهم عن أشياء لا وجود لها. كما أن الملف يأخذ طريقه نحو التسوية النهائية وفق المساطر والقوانين الجاري بها العمل، في إطار يحفظ حقوق كل الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *