طباعة المقال

هل حقا قرر عبد الله بوانــــــــو أن يكون على رأس لائحة الحزب لمجلس جماعة مكناس؟

أخبار مكناس24/ متابعة محسن الأكرمين

مصادر مطلعة من داخل حزب العدالة والتنمية بمكناس أكدت بالتردد، مع شيء من التحفظ أن عبد الله بوانو قد يقرر لاحقا الترشح كوكيل للائحة الحزب في صنف الجماعات المحلية. مثل هذا القرار، إن حمل المصداقية والتأكيد من إعلام الحزب سيقلب الطاولة على مجموعة من المزايدات السياسية السبقية داخل مدينة مكناس. وقد يعيد (دمص كارطة) الترشيحات الممكنة عند مجموعة من الأحزاب بالمدينة لوحدة الصفر، وقد يجعل من بعض الأحزاب تعيد حساباتها السياسية، وتعيش الارتباك الداخلي.
قد يكون حزب العدالة والتنمية بمكناس يمارس سياسة التقية ويحصن البنية الداخلية للحزب دون تسريبات مربكة على عمليات اختيارات الوجوه التي تأمل الترشيح ضمن لائحة الحزب وترتيبها من (1إلى 65)، و كذا الوجوه التي باتت تطالب بحقها في الخروج إلى الوجود السياسي والقفز عن الترشيح النضالي الذي بات يهمشها، والتعبير عن ذاتها بالمكشوف. و قد لا ننسى تلك الوجوه المغضوب عليها من داخل قيادات الحزب وصقوره، والتي سيتم الدفع بها نحو التقاعد السياسي.
لنعد إلى ما راج من افتراضات و تداولات في بقاء وعودة عبد الله بوانو ضمن وكيل لائحة الحزب لرئاسة مجلس جماعة مكناس ثانية، فإذا ما تأكد هذا المعطى (فالمعلم الكبير) على حد توصيف صادق لصديق، سيربك كل حسابات من غامر باسمه ضمن حوض لعبة التنافس على رئاسة مجلس جماعة مكناس، سيقلص من هامش المناورة لجميع الأحزاب المنافسة باعتبار عبد الله بوانو رقما غير قابل للقسمة، ويجعل كل الأحزاب تعيد حساباتها (وتخمامها)، مادام عبد الله بوانو سيبقى المرشح الأوفر حظا في نيل رئاسة جماعة مكناس للمرة الثانية على التوالي وباستحقاق امتيازي تفاضلي.
نعم، كل المشاكل العالقة بمالية جماعة مكناس (الباقي استخلاصه/ العجز المالي/ المتابعات القضائية) قد خبرها الرجل وقد يغامر مرة ثانية ويبرز كفاءة التدبير، ويمحي كل تمثل مربك، ويفكك غالبية المشاكل المعيقة من داخل الجماعة نفسها، ويبني توجها جديدا تحت سيادة القانون وتفعيل النموذج التنموي الجديد. قد يعاود عبد الله بوانو العودة من الباب الرسمي لمجلس جماعة مكناس فاتحا ملفات كبيرة تقلم أصابع كل من غامر بمعاكسة تيارات إصلاحات الرجل بالكشف عن تلك الملفات التصادمية الصامتة والمرموزة.
قد تكون قدرة الرجل التفاوضية حافزا وقوة ، قد يثقن الرجل امتصاص كل الضربات الصديقة وحتى البعيدة بحزم وحنكة وحكامة وتبصر. فالثقة التي بناها عبد الله بوانو في خطابات وسجالاته وقراراته المفصلية طيلة مدة رئاسته لمجلس جماعة مكناس صنعت منه اسما بعيدا عن مؤثرات حزب العدالة والتنمية، ومكنته من تدبير سنوات (عجاف/ كوفيد 19) برئاسة جماعة مكناس من خلال صناعة أغلبية توافقية لم يشهدها التاريخ التمثيلي بمجلس جماعة مكناس. قد يكون نفس الرجل الطويل في الترافع والخطابة قد مكنه من معرفة ملفات قديمة وجديدة، لكنه جعلها تبقى محفوظة في الذاكرة المنتعشة بالمواقف، وورقة حمراء عند (المعلم الكبير) قد يخرجها متى شاء بملعب جماعة مكناس.
العودة منتصرا (عبد الله بوانو) لمتابعة كل الإصلاحات الممكنة، في حالة تحققها بالإعلان الرسمي من قبل أجهزة حزب العدالة والتنمية، ستجعل وجوها راهنت على رئاسة مجلس جماعة مكناس تبدي عوزها قبالة الرجل. ستكلف كل من راهن على تدبير مجلس جماعة مكناس غروره السياسي بأن يبقى رقما داخل مكونات مجلس الجماعة نكرة، (وشاد الصف للكلام المباح). ستكون عودته تصفية لكل الحسابات الضيقة والمراهنة على كبوة بديل وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *