طباعة المقال

هيئات صحية ترفض بالإجماع مقترح الوزير ايت الطالب الاخير بشأن ممرضي التخدير و الإنعاش

أخبار مكناس24 / هيئة التحرير

أجمعت عدد من التنظيمات الصحية على رفض التعليمات الأخيرة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت طالب، التي تفسح المجال لممرضي التخدير والإنعاش القيام بتدخلاتهم في غياب الطبيب المختص.

وكانت الفدرالية الوطنية لأطباء الإنعاش والتخدير، قد أبدت رفضها القاطع لما ورد في مراسلة وزير الصحة بهذا الشأن محذرة من التبعات الخطيرة للقرار التي قد تهدد صحة المواطن وتعرّض الممرضين للمساءلة القانونية، وعادت اليوم لتعلن أن هيئات نقابية ومهنية صحية، هي الأخرى لا تتفق مع تلك التوجيهات.

وقالت الفيدرالية إنها توصلت بمواقف 22 هيئة تمثل تخصصات حيوية كما هو الحال بالنسبة لتخصص أمراض الشرايين، أمراض السرطانات وطب العلاج بالأشعة، جراحة الأعصاب، طب العيون، طب وجراحة الأطفال (…)، إضافة إلى الموقف الذي عبّر عنه تجمع أطباء الجلد وأطباء الصحة النفسية والعقلية وممثلو الطب الباطني والمختصون في أمراض الدم وغيرهم، تشدد كلها على “ضرورة حماية الممارسة الطبية المؤطرة قانونيا، والتي هي اختصاص طبي صرف، لا يمكن أن يُمنح إلى أي جهة كانت وتحت أي مبررات”.

وذكرت الفيدرالية أن هذه “المواقف الصريحة، عززها موقف الجمعية المغربية للعلوم الطبية، التي تعتبر مرجعا علميا يعلم الجميع قيمتها وأدوارها التاريخية والتي تمتد إلى اليوم في كل ما له صلة بالشأن الصحي، وهو ما يوضح حجم الالتفاف، الذي لا يأتي لمناصرة طرف على حساب طرف، وإنما الغاية منه توضيح ما يجب توضيحه، والتأكيد على ضرورة حماية صحة المواطنين والمرضى من أي تداعيات، خاصة وأن تخصص التخدير والإنعاش توجد في قلبه تخصصات متعددة، وكذا حماية ممرضي التخدير والإنعاش من تداعيات التعرض لأي متابعة قانونية”.

ولفت أطباء الإنعاش والتخدير المنضوون تحت لواء الفيدرالية إلى أن “النص القانوني بشكل عام لا يمكن تعديله وتغييره إلا بنص آخر، يمر بمختلف المراحل التشريعية، وفي احترام تام للمؤسسات الدستورية، فبالأحرى تجاوزه بمراسلة وزارية”.

وأبرزوا أنهم “لم يتوانوا يوما عن القيام بواجبهم، بل متواجدون في قلب كل التحديات الصحية، ويمارسون مهامهم لإنقاذ أرواح وحياة المرضى في ظل ظروف ليست بالهيّنة”، داعين الوزارة الوصية إلى “إيجاد الحلول والصيغ الكفيلة بالإجابة عن مشكل الخصاص الذي يعرفه هذا التخصص، والقيام بتدابير تعيد له توهجه وبريقه وتجعل منه تخصصا مستقطبا، بعيدا عن أية مبادرات متسرعة تنطوي على مخاطر مفتوحة على كل الاحتمالات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.