أصوات الروح تملأ سماء مكناس… ونعمان لحلو يشكر الجمهور المكناسي في ليلة من ذهب

عبد اللطيف نبيه25 يوليو 2025آخر تحديث :
أصوات الروح تملأ سماء مكناس… ونعمان لحلو يشكر الجمهور المكناسي في ليلة من ذهب

تصوير// مصطفى لكلاك


بعد غياب دام عشر سنوات، عاد مهرجان عيساوة الدولي ليُبهر جمهور مدينة مكناس وزوارها، في دورة خامسة استثنائية احتضنتها ساحة الهديم التاريخية، حيث تلاقى عبق الماضي بروح الحاضر في احتفال جماعي بالتراث العيساوي الأصيل.

اليوم الثاني من المهرجان، الموافق ليوم الخميس 24 يوليوز 2025، شكّل لحظة قوية في مسار هذه العودة، حيث صدحت أصوات الفرق العيساوية المشاركة في سماء المدينة، محافظة على روح الطريقة العيساوية وطقوسها الأصيلة التي توارثها الخلف عن السلف.

طائفة المجموعة العيساوية الفاسية، برئاسة المقدم مولاي عبد الله اليعقوبي، كانت في صدارة الفرق التي أبْهرت الحاضرين، من خلال أداء دقيق لنوبات الذكر والمديح، حمل الجمهور إلى أجواء روحانية عميقة، وسط تفاعل لافت من آلاف المتفرجين.
وقد عبّر المقدم مولاي عبد الله اليعقوبي عن سعادته بالمشاركة في هذه التظاهرة الروحية الكبرى، معتبرًا أن “أرض مكناس، أرض الأولياء والصالحين، تستحق مثل هذا الاحتفاء الذي يكرّس الارتباط العميق بالتراث العيساوي الأصيل ويعيد الاعتبار لطريقة متجذرة في وجدان المغاربة”.

وتوالت بعد ذلك فقرات فنية راقية أداها الفنانون أمير علي، فؤاد الزبادي، ونعمان لحلو، في تناغم بديع مع جوق الإسماعيلية بقيادة الأستاذ منتصر حمال، مما أضفى على الأمسية بُعدًا موسيقيًا رفيع المستوى، جمع بين الطرب المغربي والتراث الروحي.

وفي تصريح خاص لموقع ” أخبار مكناس24″، عبّر الفنان نعمان لحلو عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث قائلًا: “مكناس ليست فقط مدينة، بل روح عميقة. وما رأيناه الليلة من تفاعل الجمهور مع الموروث العيساوي يؤكد أن هذا التراث حي في وجدان المغاربة. مشاركتي هنا هي بمثابة عودة إلى الجذور، وفرصة لأقول شكراً لهذا الشعب الذي لا يزال يحضن فنه وتاريخه بروح من الوفاء. شكراً للجمهور المكناسي على هذا الحب والدفء الذي يرفع من قيمة الفن ويمنحه معنى حقيقيًا.”

الإعلاميتان سناء القدميري ونبيلة كوميمي قدمتا السهرة باحترافية، وساهمتا في إضفاء لمسة تواصلية حيوية بين فقرات الحفل، الذي تجاوز عدد متابعيه 26 ألف متفرج، في مشهد أكد تعطش الجمهور لمثل هذه التظاهرات الفنية ذات البعد الثقافي والروحي.

عودة مهرجان عيساوة بعد عقد من التوقف لم تكن مجرد حدث فني عابر، بل مثّلت عودة للروح، واستعادة لذاكرة جماعية طالما شكلت جزءًا من هوية مكناس الروحية والثقافية. وقد أكدت هذه الدورة على أهمية الاستمرار في دعم هذا الموروث، وجعله منصة حوار بين الأجيال ومجالًا للتلاقي الفني والتعبير الصوفي.


 

الاخبار العاجلة
error: تحذير