تشهد أسعار المحروقات بالمغرب موجة ارتفاع جديدة ابتداء من منتصف ليل الأحد–الاثنين، بعدما توصل أرباب ومسيرو محطات الوقود بإشعارات من الشركات الموزعة تفيد بالزيادة في أثمنة البنزين والغازوال، في خطوة من المرتقب أن تنعكس بشكل مباشر على كلفة النقل وأسعار عدد من المواد الاستهلاكية.
وأفادت مصادر مهنية من داخل محطات الوقود بأن الزيادة المرتقبة ستبلغ حوالي درهمين في سعر اللتر الواحد من المحروقات، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة الثانية عشرة بعد منتصف ليل يوم 16 مارس الجاري. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن سعر البنزين سيشهد ارتفاعا يناهز 1,44 درهما للتر، فيما سيصل مقدار الزيادة في الغازوال إلى حوالي درهمين للتر الواحد.
وأكد مصدر من داخل الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب أن هذه الزيادات يتم إبلاغها إلى أصحاب المحطات عبر نشرات تصدرها الشركات الموزعة، مشددا على أن المحطات لا تتدخل في تحديد الأسعار، وإنما تلتزم فقط بتطبيق الأثمنة التي يتم إشعارها بها قبل ساعات قليلة من دخولها حيز التنفيذ.
وأوضح المصدر ذاته أن أرباب المحطات يتوصلون بإشعارات الزيادة أو الانخفاض في الأسعار في اليوم نفسه الذي تقرر فيه، دون اطلاع مسبق على حجم التغيير، شأنهم في ذلك شأن باقي المواطنين، وهو ما يضعهم في موقع المنفذ فقط للقرارات الصادرة عن شركات التوزيع.
وتأتي هذه الزيادة في سياق دولي متوتر يشهده سوق الطاقة، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب الدائرة مع إيران وتعطل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، في إرباك سلاسل الإمداد ورفع مستوى القلق داخل الأسواق العالمية.
ويحذر خبراء الطاقة وعدد من كبار المتداولين في أسواق النفط من احتمال ارتفاع أسعار الخام إلى مستويات قد تلامس 100 دولار للبرميل في حال استمرار الاضطرابات الحالية في الإمدادات، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار المحروقات في عدد من الدول المستوردة للنفط، من بينها المغرب.
ويرى متابعون أن أي ارتفاع جديد في أسعار المحروقات ستكون له تداعيات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ارتباط أسعار النقل وتوزيع السلع الأساسية بكلفة الطاقة، ما يجعل ملف أسعار الوقود من أكثر القضايا الاقتصادية حساسية في المرحلة الراهنة.




