شهدت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، يوم الأربعاء 14 أبريل 2026، عقد اجتماع تنسيقي رفيع المستوى خصص لتدارس مسار التحول نحو نظام “المجموعات الصحية الترابية” (GST)، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالقطاع الصحي، وتنزيلاً لاستراتيجية الوزارة الوصية الهادفة إلى إرساء نموذج تدبيري عصري وفعال. وقد تمحور اللقاء حول عرض مفصل تحت عنوان “عملية نقل التدبير نحو المجموعات الصحية الترابية: الرهانات وآليات التنفيذ”، حيث ركز المشاركون على استعراض خارطة الطريق لهذا الورش الإصلاحي، مع جرد دقيق للتحديات التنظيمية والمالية والعملية التي ترافقه.
وقد تميز هذا اللقاء بحضور نوعي ضم رئيس مصلحة الموارد المالية والشراكات بالمديرية الجهوية، وممثلة عن مديرية التخطيط والموارد المالية بالإدارة المركزية، بالإضافة إلى السيدة والسادة مندوبي وزارة الصحة بمختلف أقاليم وعمالات الجهة، ومدراء المستشفيات ورؤساء أقطابها الإدارية، إلى جانب رؤساء المصالح والوحدات الجهوية. وشكل الاجتماع فرصة جوهرية لتعزيز آليات التنسيق المشترك، وتوحيد الرؤى حول سبل الانتقال من نمط التدبير الحالي إلى نظام المجموعات الصحية الترابية، بما يضمن استدامة الخدمات وتجويد العرض الصحي المقدم للساكنة.
وفي الختام، شدد المتدخلون على أن هذا الإصلاح الهيكلي يمثل حجر الزاوية في بناء منظومة صحية جهوية قوية ومتكاملة، مؤكدين على ضرورة تضافر جهود كافة المتدخلين لضمان تنزيل هذا الورش بشكل منسجم وسلس. كما أجمع الحاضرون على أن الهدف الأسمى يظل هو تحقيق النجاعة في التدبير الميداني، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية تماشياً مع الطموحات الوطنية الكبرى في مجال الحماية الاجتماعية وإصلاح الإدارة الصحية.




