سفيان الوحيدي.. مشعل الذكر العيساوي المتّقد من قلب فاس

عبد اللطيف نبيه18 يوليو 2025آخر تحديث :
سفيان الوحيدي.. مشعل الذكر العيساوي المتّقد من قلب فاس

 

في حضرة الذكر والتقوى، ينبعث اسم المقدم سفيان الوحيدي كأحد الوجوه الصاعدة في سماء الطريقة العيساوية، حاملاً مشعل هذا الإرث الروحي العريق بكل فخر ومسؤولية. ينحدر الوحيدي من مدينة فاس، العاصمة الروحية للمملكة، حيث تنفست الزوايا العيساوية عبق الصلاح والولاية منذ قرون، وكانت المهد الطبيعي لولادة صوتٍ شاب متجذر في روح الذكر ومتشبع بنفحات التصوف المغربي الأصيل.

منذ نعومة أظافره، انخرط الوحيدي في مسار التكوين الروحي والفني داخل الزاوية، حيث تلقى تعليمه على أيدي كبار المشايخ والمقدمين، فنهل من معينهم الصافي أصول الميزان العيساوي، وتعلّم فنون العزف على الآلات التقليدية كالغيطة والطبول، مكتسباً تجربة فنية وروحية عميقة جعلته يتميز عن أقرانه بأسلوب متزن يجمع بين الوفاء للأصل والانفتاح على التجديد.

وبروح قيادية ملهمة، أسّس الوحيدي طائفة السفيانية العيساوية، التي باتت تمثل إضافة نوعية في المشهد الصوفي المغربي، حيث يشرف بنفسه على تدريب أعضائها وتأطيرهم روحياً وفنياً، ويقودها للمشاركة في عدد من المواسم والمهرجانات الوطنية والدولية، كرسولٍ لفن الذكر المغربي إلى أصقاع العالم.

يمتلك الوحيدي صوتاً جهورياً، وأداءً مفعماً بالحيوية والإتقان، وهو ما جعل له حضوراً قوياً ومكانة خاصة في القلوب، خصوصاً في المناسبات الدينية الكبرى، حيث يتحول إلى محور يجمع بين الروحانية والانضباط الفني، ويعكس صورة شابة مشرقة لطائفة عريقة.

إنه بحق، واحد من الشباب الذين يحملون مشعل الذكر العيساوي اليوم، بعزم لا يلين، وإيمان عميق بضرورة صون هذا التراث ونقله للأجيال القادمة، ليس كأداءٍ فولكلوري، بل كرسالة روحية نابضة بالحياة والصفاء.

الاخبار العاجلة
error: تحذير