فضيحة ابتزاز داخل مركز للدرك بعين تاوجطات تنتهي بإحالة دركية ودركي على العدالة .

عبد اللطيف نبيه20 نوفمبر 2025آخر تحديث :
فضيحة ابتزاز داخل مركز للدرك بعين تاوجطات تنتهي بإحالة دركية ودركي على العدالة .

فجرت خلال الأسبوع الماضي فضيحة جديدة داخل أحد المراكز الترابية للدرك الملكي بضواحي مكناس، و بالضبط بعين تاوجطات ، بعدما كشفت سيدة تعرضها للابتزاز من طرف عناصر دورية دركية، طالبتها بمبلغ مالي مقابل القيام بواجبها المهني في معالجة شكايتها المرتبطة باعتداء طال ابنها.
وتفيد المعطيات المتوفرة، حسب ما أوردته جريدة الصباح ، أن المشتكية قصدت مركز الدرك بعين تاوجطات بشكل مستعجل بعد تعرض ابنها لاعتداء ، غير أنها فوجئت بطلب غير قانوني من دركية كانت مكلفة باستقبالها، إذ طالبتها بمبلغ 1500 درهم مقابل “تسريع الإجراءات”. وبعد نقاش متوتر، لم تتمكن السيدة سوى من توفير 1000 درهم، وهو المبلغ الذي قبلته الدركية رفقة زميلها في الدورية.
لكن السيدة، التي شعرت أنها وقعت ضحية استغلال وسط ظرفية إنسانية حساسة، لم تتردد في التوجه مباشرة إلى القيادة الجهوية للدرك بمكناس، حيث طلبت لقاء مستعجلا مع القائد الجهوي وروت له تفاصيل ما جرى. ولم يتأخر المسؤول الجهوي في التفاعل مع الشكوى، إذ انتقل فورا إلى المركز المذكور وتمكن خلال عملية تفتيش مفاجئة من العثور على مبلغ التسبيق داخل مكتب الدركية.
التدخل السريع للقائد الجهوي أعقبه توجيه أوامر بفتح بحث عاجل، ليتم الاستماع إلى أفراد الدورية الأربعة ونقلهم إلى مقر الفصيلة الجهوية للبحث القضائي. وكشفت التحقيقات الأولية أن دركية ودركيا هما المسؤولان المباشران عن عملية الابتزاز، بينما لم تثبت أي مشاركة للعنصرين الآخرين في الواقعة.
وإثر هذه التطورات، تقرر تقديم المشتبه فيهما الرئيسيين أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمكناس، في انتظار تعميق البحث لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية. كما أقدمت القيادة الجهوية على توقيف المعنيين مؤقتا عن العمل وسحب لوازم خدمتهم وتعليق صرف أجورهما إلى حين انتهاء التحقيق.
ولاقت السرعة التي تفاعل بها القائد الجهوي استحسان المتابعين، معتبرينها موقفا يعكس حرص المؤسسة على تخليق تدبير الشأن الأمني والتصدي بحزم لأي تجاوز يمس بثقة المواطنين أو بهيبة الجهاز.

الاخبار العاجلة
error: تحذير