في زمن قلّ فيه العطاء وتراجعت فيه القيم النبيلة، يبرز لنا نموذج يُحتذى به في التفاني والعمل الصامت، يتمثل في شخص السيد عزيز بالرحيلة، رئيس جمعية النور للكتب المستعملة بالعاصمة الإسماعيلية مكناس. رجل من أبناء هذه المدينة العريقة، اختار أن يجعل من خدمته للثقافة والكتاب رسالة حياة، وأن يزرع بذور المعرفة في قلوب الناشئة وطلبة العلم دون انتظار مقابل أو تصفيق.
لقد استطاع، من خلال جمعيته، أن يبعث الحياة في الكتاب المستعمل، ويجعله جسراً يصل بين الراغبين في القراءة ومصادر العلم، مساهمًا بذلك في ترسيخ قيم التوعية والتعليم والتضامن المجتمعي. فجهوده المتواصلة، وعمله المتواصل في صمت، يعكسان روحًا نادرة من الإخلاص والانتماء الحقيقي للمدينة وأهلها.
نيابة عن كل من يؤمن بأن الثقافة أساس التنمية، وعن كل طالب علم وجد ضالته بين رفوف جمعيته، نتقدم للسيد عزيز بالرحيلة بجزيل الشكر والتقدير، سائلين الله تعالى أن يوفقه ويبارك في جهوده، وأن يكثر من أمثاله في هذا الوطن العزيز.




