أخبار مكناس24 / هيئة التحرير
وضع دبلوماسي حرج، ذاك الذي أضحت تعيشه جبهة “البوليساريو” الانفصالية في السنوات الاخيرة، بعد تزايد حالة العزلة بانضمام دولة شرق إفريقيا للبلدان المؤيدة لمقترح المملكة المغربية الرامي الى منح الاقاليم الجنوبية حكما ذاتيا وانهاء الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية .

التّحولات والتطورات الأخيرة، التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، تظهر تواصل مسلسل انهاء الاعتراف بجمهورية الوهم ، آخرها سحب جمهورية كينيا اعترافها بالجبهة الانفصالية تمهيدا لقطع جميع علاقاتها مع الكيان الوهمي، مما يؤشر على بداية تفكك جبهة الدعم الرئيسية للانفصاليين ، بمنطقة “شرق افريقيا “.
فبعد كينيا، وانتزاع موقف جديد من رئيسها الجديد، نقل المغرب معركته الدبلوماسية نحو أنغولا، بالرفع من تمثيليته في حفل تنصيب رئيسها الجديد اليوم، بالتزامن مع وصول زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية للنواندا، للمشاركة في نفس المراسيم.
ومثل رئيس الحكومة عزيز أخنوش الملك محمد السادس اليوم، في حفل تنصيب جواو مانويل غونسالفيس لورنسو، الذي أعيد انتخابه رئيسا لأنغولا، حيث جرى حفل تنصيب الرئيس ونائبته إيسبيرانسا كوستا، اليوم الخميس بساحة الجمهورية بالعاصمة لواندا.
وبعث الملك برقية تهنئة إلى جواو مانويل غونسالفيس لورنسو بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية أنغولا، عبر فيها عن تهانيه الحارة ومتمنياته الصادقة لجواو مانويل غونسالفيس لورنسو بموصول التوفيق في مهامه السامية.
كما أعرب الملك عن تقديره لما يجمع بين البلدين من روابط الصداقة والأخوة الإفريقية، مؤكدا حرصه الدائم على العمل مع الرئيس الأنغولي من أجل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المثمر، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
ويشار إلى أنه منذ وصول لورينسو إلى الحكم، فتحت أنغولا صفحة جديدة في العلاقات مع المغرب، على الرغم من أنها كانت حليفا تقليديا لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، كما سبق للملك محمد السادس أن التقى بالرئيس الأنغولي مرتين، في سنتي 2017 و2018 على هامش قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وفي الكونغو.
ووسط هذه الدينامية المتسارعة للدبلوماسية المغربية ، تبرز أهمية إعادة تشكيل التحالفات والتوازنات داخل الاتحاد الإفريقي ، وهو التوجه الذي تبناه جلالة الملك محمد السادس بتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع دول القارة الافريقية وقرار التخلي عن سياسة “الكرسي الشاغر” داخل الاتحاد الافريقي،في أفق توسيع دائرة الداعمين لمغربية الصحراء وتغيير ميثاق الاتحاد الإفريقي الذي يتطلب فقط 36 دولة تمهيدا لطرد “دولة بن بطوش “.