في اشتباكات مع جيش النظام العسكري الجزائري، ألحق الطوارق والحركة الازوادية لتحرير تمنراست وأدرار وإيليزي خسائر فادحة بجيش شنقريحة، حيث تمت تصفية واعتقال العديد منه، في عين قزام، رغم وجوده العسكري المكثف، في المنطقة على شريط خط النار على الجنوب الجزائري
وحسب أنباء محلية، أن وحدة من قواته العسكرية التي كانت في مهمة مراقبة في منطقة عين قزام، المعروفة بأنها مفترق طرق للتوترات الانفصالية، تعرضت شهر نونبر 2024، لكمين من سكان الطوارق الأصليين في برج باجي مختار، وتيمياوين، وتمنراست، وتينزاواتن، وبوغيسة، وعين أمغيل، والحركة الازوادية لتحرير تمنراست وأدرار وإيليزي، اللذين يطالبون التخلص من النظام العسكري الجزائري الذين يعتبرونه امتداد للاستعمار، الذي ألحقهم بالجزائر الفرنسية، وهي الاشتباكات التي على إثرها أبلغ جيش شنقريحة عن فقدان جنديين، إصابة آخر بجروح خطيرة عائلاتهم، بعد اشتباك مع المتمردين في منطقة عين قزام جنوب البلاد.
لتنضاف لحادث 6 غشت 2024، الذي سبق أن أعلنه اللواء المسعودي مشدال، في برقية إلى الرئيس عبد المجيد تبون، يخبره فيها بحادث تعرض دورية الجيش الوطني الشعبي الجزائري تحت قيادة شنقريحة لعملية اعتداء جنسي وتجريدهم من معداتهم وإهانة من مجهولين وحرق إحدى مركباتهم وتفحم ثلاثة منهم، الذي وقع قرب الحدود الجزائرية-المالية
حيث جاء في البرقية المؤرخة في 7 غشت 2024، أن دورية الجيش الجزائري تعرضت قرب الحدود الجزائرية-المالية للاعتداء الجنسي واللفظي وسلبهم مسدس ورشاشين وهواتفهم من مجموعة مسلحة مجهولة (العدد والهوية)، التي نصبت كمينا محكما وجرت العملية في حدود السادسة من صباح الثلاثاء 6 غشت 2024. وبعد هذه العملية تم إبرام النار في مركبة تابعة للجيش الجزائري كان بها ثلاثة من عناصر الجيش الجزائري تفحمت جثثهم.
وأظهرت المواجهات المتكررة من سكان الطوارق الأصليين بالجنوب الجزائري -حاليا-، والحركة الازوادية لتحرير تمنراست وأدرار وإيليزي، على الجيش الجزائري، عجز وفشل وهشاشة هذا الأخير، رغم تواجده المكثف بالمنطقة في محاولات السيطرة عليها الفاشلة أمام تمرد المنطقة التي ترفض أية مصالحة مع السياسة العسكرية لنظام كازيرنات بن عكنون القمعية الممنهجة، والتهميش من قبل سلطة المرادية في حق ساكنة المنطقة، والتي تشن صراعا من أجل الاستقلال منذ سنوات.
فهذه الخسائر المتتالية في مختلف أفرع الجيش الجزائري، وعجز النظام العسكري الجزائري بسياسته القمعية عن إدارة الأزمة المستمرة منذ سنوات بالجنوب، سيزيد من تدهور الوضع الأمني بالمنطقة التي تعتبر مرتعا لانطلاق الجماعات الإرهابية والمتطرفة في شريط خط النار على الجنوب الجزائري بمنطقة الساحل.
هذه الأوضاع غير المستقرة في الجنوب الجزائري، وتزايد مطالب الإنفصال بها بجانب منطقة القبائل، هي إحدى العوامل التي أدت إلى تعيين سعيد شنقريحة رئيس الأركان مؤخرا في منصب وزير منتدب للدفاع، الذي قام بتنصيب اللواء مصطفى الصمايلي (القائد السابق للمنطقة العسكرية الثالثة ببشار) يوم 20 نونبر 2024، كقائد جديد للقوات البرية، خلفاً للواء عمار العثامنية، (الذي كان المرشح لخلافة شنقريحة وتمت تصفيته بمقر إقامته، حسب مصادر جزائرية معارضة)، لمحاولة مجابهة مخاطر تقسيم جغرافية الجزائر إلى ثلاث دويلات، نتيجة سياسته القمعية والتهميشية القذرة في حق الجنوب والقبائل بالأساس. ونهج بروباغندا العدو الخارجي والمؤامرة للتغطية على أزماته الإقتصادية والسياسية والإجتماعية الخانقة، وعلى سياسته الديكتاتورية القذرة في حق ساكنة الجنوب والقبائل.
