انطلق، يوم الخميس بالعاصمة الرباط، البرنامج الوطني للتخييم لسنة 2026 تحت شعار “المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة”، وذلك برعاية ملكية سامية وبمقر قطاع الشباب التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، في خطوة تروم تعزيز الأدوار التربوية والاجتماعية للمخيمات الصيفية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.
وشهد حفل الإطلاق توقيع اتفاقية شراكة بين قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم، إلى جانب تقديم العرض الوطني للتخييم الخاص بالموسم الجاري، الذي كشف عن رفع عدد المستفيدين بنسبة مهمة مقارنة بالسنة الماضية، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال والشباب المنحدرين من المناطق القروية والنائية، إضافة إلى الفئات التي تعيش في وضعية هشاشة.
وفي تصريح صحفي، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن البرنامج الوطني للتخييم يظل من المبادرات التربوية المنتظرة سنوياً من طرف العائلات المغربية، لما يوفره من فضاءات للتعلم والترفيه وتنمية قدرات الأطفال والشباب. وأضاف أن الوزارة تعمل بشكل متواصل على تطوير هذا البرنامج من خلال تحسين مضامينه البيداغوجية والرفع من جودة الأنشطة المقدمة، إلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين.
وأوضح الوزير أن عدد المستفيدين من البرنامج الوطني للتخييم سيبلغ خلال السنة الجارية حوالي 150 ألف طفل وشاب، بعدما كان في حدود 100 ألف خلال السنة الماضية، وهو ما يعكس – حسب تعبيره – الإقبال المتزايد على هذه المبادرة التربوية. كما أشار إلى أن هذا الإقبال يشكل حافزاً لمواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الخاصة بالمخيمات، حيث تعمل الوزارة، بتعاون مع شركائها من الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية، على افتتاح مخيمات جديدة خلال هذه السنة، مع برمجة مشاريع أخرى في السنوات المقبلة.
من جهته، أبرز محمد كليوين، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، أن دورة هذه السنة تتميز بإعطاء بعد جديد للمخيمات الصيفية، من خلال اعتماد مقاربة دامجة وولوجية تتيح مشاركة أوسع للأطفال من مختلف الفئات، خصوصاً فتيات العالم القروي والأطفال في وضعية هشاشة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن البرنامج الوطني للتخييم لسنة 2026 يتضمن رؤية شاملة تروم توسيع دائرة المستفيدين، حيث تم رفع عدد الأطفال واليافعين المستفيدين من 100 ألف إلى 150 ألفاً، مع إدراج فئات جديدة ضمن المستهدفين، من بينها الأطفال الذين عانوا من الهدر المدرسي، وذلك في إطار شراكة مع قطاع التربية الوطنية.
وأكد كليوين أن الرهان الأساسي من توسيع الطاقة الاستيعابية للمخيمات وتطوير برامج التأطير يتمثل في الاستجابة لحاجيات الطفولة المغربية إلى مخيمات من جيل جديد، تسهم في تنمية القدرات وبناء شخصية الأطفال والشباب، وصقل مهاراتهم الحياتية داخل فضاءات تربوية آمنة ومحفزة.
وتنص الاتفاقية الموقعة بين قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم، وفق المعطيات المعلنة، على مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تطوير البرنامج الوطني للتخييم، من بينها اعتماد مبدأ العدالة المجالية في توزيع المخيمات عبر مختلف جهات المملكة، مع إيلاء عناية خاصة بالمناطق القروية والنائية، إلى جانب العمل على تحسين جودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال والشباب وضمان توفير بيئة آمنة لممارسة الأنشطة التخييمية.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأدوار التربوية للمخيمات الصيفية، باعتبارها فضاءات لتقوية القيم والمواطنة وتنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال والشباب، بما يساهم في إعداد جيل قادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.

