أشادت رئيسة الشرطة الوطنية السويدية، بيترا لوند، بنجاعة الشراكة الأمنية الميدانية مع الأجهزة المغربية، موجهة شكرها المباشر لشرطة المملكة إثر وضع اليد على مواطن سويدي مدان بمحاولة استقطاب وتجنيد أشخاص لتنفيذ جرائم تصفية وقتل.
وتعد هذه العملية خامس ضربة أمنية تسقط فارا مطلوبا للعدالة السويدية داخل التراب المغربي خلال الشهر الأخير وحده، ما يعكس تضييق الخناق على شبكات الجريمة المنظمة العابرة للقارات.
وعبرت المسؤولة الأمنية الأولى في السويد، في منشور رسمي عبر حسابها على منصة «إنستغرام»، عن امتنانها لهذا التنسيق العملياتي الناجع، قائلة: «نشكر الشرطة المغربية على تعاونها المثمر. معا نضمن عدم إفلات المجرمين الخطرين من العقاب».
وأرفقت لوند رسالتها بصورة توثق لقاءها بالمدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، في إشارة تعكس متانة التنسيق الاستخباراتي والعملياتي المتواصل بين الرباط وستوكهولم لتجفيف منابع الإجرام المنظم.
وتعود حيثيات هذه الإشادة الواسعة إلى عملية أمنية دقيقة نفذتها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير، مساء الثلاثاء 13 أكتوبر، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي أسفرت عن محاصرة وتوقيف الشاب السويدي البالغ من العمر 22 سنة في حي «تالبرجت».
وكشفت عملية تنقيط الموقوف ضمن قواعد بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «أنتربول» أنه موضوع نشرة حمراء صادرة بطلب من القضاء السويدي، قصد تنفيذ عقوبة سالبة للحرية على خلفية تورطه في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، ومحاولة القتل العمد، والمشاركة الفعلية في أنشطة عصابة إجرامية منظمة.
إثر ذلك، جرى إخضاع المعني بالأمر لتدابير مسطرة التسليم تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، بالتزامن مع إشعار «مكتب أنتربول الرباط»، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، لنظيره في ستوكهولم بإتمام عملية التوقيف لترتيب إجراءات التسليم.
وتكرس هذه الضربة الاستباقية انخراط المديرية العامة للأمن الوطني الحازم في تعزيز التعاون الأمني الدولي، وتأكيد جاهزية المصالح الأمنية المغربية لملاحقة الفارين وتعقب خيوط الجريمة العابرة للحدود.

