شهدت المحكمة الدستورية ارتفاعاً لافتاً في عدد الطعون الانتخابية المقدمة إليها مع اقتراب انقضاء الموعد القانوني المحدد لإيداع الطلبات، وذلك وفق معطيات حصلت عليها جريدة “هسبريس” الإلكترونية.
وتفيد المصادر ذاتها بأن عدد الطعون المرفوعة أمام المحكمة الدستورية تجاوز حاجز 70 طلباً، تقدم بها وكلاء لوائح انتخابية في عدد من الدوائر. ووفق البيانات المتوفرة إلى غاية منتصف نهار الثلاثاء الماضي، سجلت مصلحة كتابة الضبط بالدساتير 71 طعناً، كان أحدثها الطلب المقدم من طرف مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة الدريوش، مرفقاً بوثائق تتضمن ادعاءات بوقائع وشبهات خروقات رُصدت طيلة فترة الحملة الانتخابية.
وفي السياق ذاته، من المرتقب أن يرتفع هذا العدد إثر إقدام مرشحين بجهات عدة على تقديم طعون إضافية، من بينهم لائحة حزب التقدم والاشتراكية على مستوى عمالة إقليم مديونة. وترتكز غالبية العرائض والطعون المسجلة على شبهات تجاوزات شابت الحملات الانتخابية وسير عمليات الاقتراع، حيث يطالب الطاعنون القضاء الدستوري بالتدقيق في المحاضر، والمعاينات الميدانية، والوثائق، والتسجيلات المصورة، واستماع شهادات الناخبين، وذلك لترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
يُشار إلى أن المقتضيات القانونية المؤطرة لهذه العملية، ولا سيما المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، تمنح للراغبين في الطعن أجل ثلاثين يوماً يبتدئ من تاريخ الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع لإحالة منازعاتهم. فيما تحصر المادة 33 من القانون التنظيمي نفسه الأجل الأقصى لبت المحكمة الدستورية في هذه الملفات في سنة واحدة من تاريخ انتهاء أجل التقديم، مع إمكانية التمديد بموجب قرار معلل إذا اقتضت ذلك طبيعة الملفات أو كثرة الطعون المعروضة على أنظارها.

