في ظل التفاعلات والردود القوية التي أعقبت مجريات كأس أمم إفريقيا وما تلاها من “مناوشات” وتصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي، سارعت سفارة المملكة المغربية بجمهورية السنغال إلى إصدار بلاغ “هام”، دعت فيه الجالية المغربية المقيمة هناك إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والروح المسؤولية.
وأكدت السفارة، في بلاغ لها ، أن الرياضة يجب أن تظل دائماً وسيلة للتقارب وتعزيز أواصر الأخوة والاحترام المتبادل بين الشعوب. وشددت المؤسسة الدبلوماسية على أن الأمر لا يتعدى كونه “مباراة في كرة القدم”، مهما بلغت نتيجتها، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبرر أي شكل من أشكال التصعيد أو التصريحات المسيئة بين شعبين شقيقين يجمعهما تاريخ مشترك وقيم إنسانية ضاربة في القدم.
ودعت السفارة المغاربة المقيمين بالسنغال إلى الحفاظ على الهدوء المعهود فيهم، سواء في تعاملاتهم اليومية المباشرة أو من خلال تعبيراتهم على المنصات الرقمية. كما حثتهم على ضرورة التقيد الصارم بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل في بلد الإقامة، واعتماد سلوك قوامه اللباقة والاحترام في جميع الظروف.
ولم يفت السفارة المغربية التنويه بالعناية الخاصة التي أولتها السلطات السنغالية للمغاربة المقيمين وممتلكاتهم منذ المباراة النهائية، وهو ما يعكس -حسب البلاغ- روح “التيرانغا” (الضيافة) الأصيلة التي يتميز بها الشعب السنغالي الشقيق.
وفي ختام بلاغها، أعربت السفارة عن امتنانها وتجديد ثقتها في حس المواطنة والنضج الذي يتحلى به مغاربة السنغال، داعيةً الجميع للمساهمة في تعزيز التهدئة وصون العلاقات الأخوية العريقة والمعددة الأبعاد التي تجمع بين المملكتين المغربية والسنغالية، لتبقى قيم الاحترام والتعايش هي العنوان الأبرز لهذه العلاقة التاريخية.




