غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس : الرهانات والتحديات.

عبد اللطيف نبيه14 يوليو 2024آخر تحديث :
غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس : الرهانات والتحديات.

عرفت أشغال الجمعية العامة لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس، مؤخرًا صر اعات وصفت بكونها سياسوية، في وقت كان ينتظر فيه الصانع التقليدي قرارات بناءة تسهم في تطوير القطاع والإرتقاء به نحو الأفضل.

النقاشات الحادة حول محضري أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2024 والتقرير الأدبي لدورة يونيو 2024 استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، مما يعكس التجاذبات والحرب الخفية التي تخوضها بعض الأطراف لفرملة التدبير المعقلن لقطاع الصناعة التقليدية ،وحرص الرئيس على تحقيق رهانات القطاع حتى يكون في مستوى تطلعات وانتظارات الصناع التقليديين.

في ظل هذه التجاذبات، رفضت الأغلبية المصادقة على مشروع اتفاقية خاصة بتنفيذ مشروع “الترويج للعلامة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس” ووضع برنامج سنوي لمنح شهادة التصديق الجماعية الخاصة بمنتوجات الصناعة التقليدية بالجهة. هذا القرار الذي رفضه 40 مستشارًا مقابل تصويت 25 فقط لصالحه، حرم الصناع التقليديين من شهادة التصديق الجماعية للجودة، وهو ما اعتبره المهتمون بالصناعة التقليدية ضربًا لمصالح الصانع التقليدي.

ولقد عكست النقاط الأخرى التي تضمنها جدول أعمال الدورة تجاذبات بين الرئيس والمعارضة، التي ينتمي بعض أعضائها لمكتب الغرفة، مما أدى إلى نقاشات عقيمة لا تصب في مصلحة الصانع التقليدي، حيث أصبح هذا الأخير ، الذي يعاني ويواجه بالفعل تحديات متعددة، ضحية صراعات سياسوية ضيقة بعيدة كل البعد عن تحقيق المصلحة العامة.
وفيما يتعلق بعدم إشراك المجلس في قرارات تنظيم المعارض، أكد عبد المالك البوطيين استعداده لفتح نقاش في الموضوع إذا ما قررت الجمعية العامة ذلك، مما يؤكد احرص الرئيس على تبني الحوار والنقاش البناء لتقريب وجهات النظر وبالتالي اتخاذ القرا رات المناسبة بما يضمن تحقيق رهانات القطاع.

وتظل هذه التطورات المقلقة التي شهدتها أشغال الجمعية العامة مؤشراً على وجود أزمة حقيقية تهدد مستقبل قطاع الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس، حيث تطفو المصالح الشخصية والسياسوية على ورش النهوض بالقطاع ، و بوضعية الصانع التقليدي باعتبار دوره المحوري في جهود تطوير القطاع و تحسين جودة وتسويق وتنافسية منتوجه.

وأكيد أن حكمة السيد عبد المالك البوطيين وتدبيره المعقلن ، وغيرته على قطاع الصناعة التقليدية بالجهة ، ونهجه التواصلي لإشراك الجميع وتشجيعهم على الإنخراط الإيجابي لكسب مختلف الرهانات كلها جو انب من شأنها أن تسهم في تذويب الجليد وتجاوز الخلافات ، وتعبئة مختلف الأعضاء لمواجهة التحديات الآنية والمستقبلية التي تواجه القطاع والعمل من أجل السمو به نحو الأفضل .

المصدر أخبار مكناس24
الاخبار العاجلة
error: تحذير