الدراما المغربية في رحاب العاصمة الإسماعيلية مكناس : افتتاح بهيج لمهرجان الدراما التلفزية في نسخته 14.

عبد اللطيف نبيه3 مايو 2025آخر تحديث :
الدراما المغربية في رحاب العاصمة الإسماعيلية مكناس : افتتاح بهيج لمهرجان الدراما التلفزية في نسخته 14.

 

على إيقاع الاحتفاء بالفن والإبداع والممزوج بالحزن والأسى على رحيل الفنان الكبير محمد الشوبي ، احتضن المركب الثقافي الفقيه محمد المنوني مساء الجمعة 2 ماي 2025، فعاليات افتتاح الدورة الرابعة عشرة من مهرجان مكناس للدراما التلفزية، في ملتقى فني أضحى تقليداً سنوياً يُتوّج جهود صنّاع الدراما التلفزية المغربية ، ويعانق إبداع الشاشة الصغيرة برؤية تُلامس الجمال وتنتصر للفن الراقي و الهادف.

وهي احتفالية، تنظمها جمعية العرض الحر، و تنعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبشراكة ودعم من مؤسسات وازنة في المشهد الثقافي والإعلامي الوطني ، كالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و القناة الثانية، و من شركاء داعمين للفعل الثقافي كمجلس جهة فاس-مكناس، وجماعة مكناس، فضلا عن الوزارة الوصية على قطاع الثقافة والشباب و التواصل .
وأكيد أن تظافر جهود مختلف هذه المكونات يعكس إيماناً جماعياً بضرورة إعطاء الدراما المغربية مكانتها اللائقة، والحرص على الإرتقاء بإنتاجاتها بما يضمن تحقيق التميز والجودة المنشودة.

ولقد تميز حفل الافتتاح بحضور نوعي و وازن لشخصيات رسمية وفنية ، تقدمها عامل عمالة مكناس السيد عبد الغني الصبار، مرفوقا بالسيد عبدالواحد الأنصاري رئيس مجلس جهة فاس مكناس و السيد هشام بالقايد رئيس مجلس عمالة مكناس والسد عباس الومغاري رئيس مجلس جماعة مكناس والسيد روؤف الاسماعيلي رئيس مجلس جماعة المشور الستينية ، ومسؤولون يمثلون مختلف المصالح الأمنية والمدنية و العديد من الفعاليات الثقافية والإعلامية ، ونخبة من الفنانين ، ضيوف المهرجان ، في لحظة تنصهر فيها المؤسسات مع الفنانين ، والسلطة مع الإبداع والذوق الفني والجمالي.

ولقد افتتحث فعاليات النسخة 14 بقراءة الفاتحة ترحما على روح الفنان محمد الشوبي الذي وافته المنية صبيحة يوم الجمعة بعد صراع طويل مع المرض. بعد ذلك توالت كلمات الجهات الرسمية وكلمة الجهة المنظمة كما تتوالى المشاهد في عمل درامي متقن، فكان رئيس جهة فاس-مكناس، ورئيس جماعة مكناس، والفنان المتألق سعيد أيت باجا من بين من اعتلوا منصة الحفل، مشيدين ، من خلال كلماتهم ، بمكانة المهرجان الذي راكم تجربة مهنية و إبداعية ، منحته مصداقية وقوة وحرص على الإستمرارية ، وجعلت منه مرآة تعكس التحولات والمستجدات الفنية التي تعرفها الدراما المغربية.

ولقد أكد مختلف المتدخلون ، في كلماتهم أن المهرجان ليس محطة للتنافس فحسب ، بل فضاء للتفكير وتبادل وتقاسم الرؤى، من أجل دراما مغربية في مستوى تطلعات المتلقي تنافس بإنتاجاتها الإبداعية في مختلف المحافل والتظاهرات الفنية .

وفي لحظة اعتراف تنضح بالوفاء، تم تكريم اسمين سطعا في سماء الدراما المغربية: الفنانة المقتدرة سعيدة باعدي، والفنان المتميز إبراهيم خاي، عرفاناً بعطائهما الذي طالما أضاء الشاشات وأسهم في تشكيل ذاكرة درامية مغربية أصيلة.

وقد تولّت الإعلامية سناء الزعيم تقديم فقرات الأمسية، حيث جرى الإعلان عن لجان تحكيم الأعمال المشاركة، والتي تضم نخبة من الأسماء البارزة، من قبيل المخرج إدريس الروخ، الممثلة هاجر المصدوقي، والممثل هشام إبراهيمي في لجنة المسلسلات، فيما يرأس لجنة الأفلام الدكتور والناقد خالد أمين، بمشاركة الممثلة سناء العلوي، والمخرج علاء أكعبون.

أما على مستوى البرمجة الفنية، فتتنافس هذا العام أعمال درامية متنوّعة بين الأفلام والمسلسلات، من بينها “مازال الحال”، “طريق ليسي”، “الليل حين ينتهي”، و”دمليج زهيرو”، إلى جانب مسلسلات مثل “كرفاف”، “أنا وأنت”، “رحلة العمر”، و”جرح قديم”، في رهان على جوائز تعكس التميز والجدة في التناول والطرح.

وهكذا، يواصل مهرجان مكناس للدراما التلفزية أداء دوره الفني و القيمي الحيوي، ليس كمجرد منصة للاحتفال، بل كجسر يصل بين المبدعين والجمهور، بين الطموح والرغبة في تحقيق التجديد، بين ما يُنتج على الورق، وما ينبض على الشاشة.
لقد أثبت مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دوراته المتعاقبة أن للدراما المغربية نبضها الخاص، وهويتها التي تنبع من القلب وتخاطب العقل و الوجدان.

الاخبار العاجلة
error: تحذير