تصوير//عزيز زين رحو
في أجواء روحانية مفعمة بالإيقاع الصوفي والاحتفاء الجماهيري، أعطيت مساء الأربعاء 23 يوليوز 2025، انطلاقة فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان عيساوة الدولي بمدينة مكناس، المنظم هذه السنة تحت شعار: “مقامات وإيقاعات عالمية”، في تحية لفن عريق يرسّخ البعد الروحي والثقافي للعاصمة الإسماعيلية.
وسُجّلت لحظة الافتتاح بـساحة الهديم التاريخية، بحضور رسمي بارز، يتقدّمه والي جهة فاس مكناس وعامل عمالة مكناس السيد عبد الغني الصبار، إلى جانب السيد عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس الجهة، والسيد عباس لومغاري، رئيس جماعة مكناس، والسيد رؤوف الإسماعيلي، رئيس جماعة المشور الستينية، بالإضافة إلى عدد من البرلمانيات، والمسؤولين المدنيين والعسكريين، وفاعلين اقتصاديين.
الموكب الافتتاحي، الذي انطلق من باب المنصور صوب ساحة المهرجان، جمع فرقًا عيساوية من مكناس وفاس والرباط ومراكش، وخلق لحظة من التماهي بين الذكر والمديح والنبض الصوفي، وسط تجاوب واسع من الجمهور، الذي تجاوز عدده 36 ألف متفرج بحسب المنظمين.
وفي تصريح صحفي، قال حاتم بن عبد الكريم، رئيس جمعية مكناس الثقافات، الجهة المنظمة للمهرجان:
“”.
وأضاف أن “الإقبال الجماهيري الواسع يشكّل رسالة قوية تدفعنا للاستمرار في تطوير المهرجان، وتوسيع إشعاعه على المستويين الوطني والدولي”.
وعلى امتداد الفضاء المحاذي للمنصة، تواصلت الاحتفالات بموكب عيساوي عمّ الساحة، حيث صدحت نوبات المديح والسماع، في لحظة امتزج فيها الإبداع بالحضور الشعبي، وأكدت عمق الارتباط بين مدينة مكناس والفن العيساوي.
أما الليلة الأولى من المهرجان، فقد عرفت برمجة فنية متنوعة، جمعت بين عذوبة الإنشاد الصوفي الذي قدّمه المقدم عبد العالي المرابط والعيساوي عبد الصمد هادف، وتلوينات موسيقية معاصرة أحياها كل من الفنان المغربي رضوان الأسمر والفنانة العراقية شذى حسون، في مزج إبداعي يعكس الرؤية الدولية للمهرجان، وسعيه لخلق جسور بين التقاليد والمقامات العالمية.
هذا، وقد لاقت العروض استحسانًا واسعًا من طرف الإعلام والجمهور، وسط إشادة بالتنظيم والانضباط والتعبئة الجماعية من طرف السلطات المحلية والأمنية والمجتمع المدني.
يُذكر أن مهرجان عيساوة الدولي، الذي تنظمه جمعية مكناس الثقافات بشراكة مع عدد من المؤسسات الرسمية، أضحى موعدًا سنويًا راسخًا يُسهم في تعزيز السياحة الثقافية، وصيانة التراث اللامادي لمكناس، ويعيد الاعتبار لفن عيساوي يختزل الذاكرة الصوفية العريقة للمغرب.






