أودع قاضي التحقيق لدى استئنافية البيضاء، مساء الجمعة الماضي، ثلاث متهمات بالجناح المخصص للنساء في السجن المحلي عين السبع، بعد استنطاقهن إعداديا حول وقائع نسبت إليهن، تتعلق باستغلال الهشاشة للاستغلال الجنسي والاحتجاز والوساطة في ذلك، وغيرها من التهم.
يأتي ذلك، بعد أن أحالت عناصر لشرطة القضائية بالبيضاء، المتهمات على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، قبل أن يتم استنطاقهن، ويحيلهن على قاضي التحقيق ملتمسا منه إجراء تحقيق معهن، بعد أن قرر متابعتهن في حالة اعتقال.
وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 10 شتنبر 2024، أن التهم التي وجهت للمتهمات تدخل ضمن جناية الاتجار بالبشر، على خلفية شكاية رفعتها مغربيتان تمكنتا من النجاة بجلديهما من جحيم شبكة تنشط بإحدى المدن السعودية،
وأشارت «الصباح» إلى أنه وبعد معاناة، تمكنتا من الفرار والاحتماء بالسفارة المغربية بالسعودية، لطلب المساعدة وبث شكوى حول ما تعرضتا له منذ حلولهما بالبلد الخليجي، من نزع للوثائق واستغلالهما ببشاعة، مطالبتين بإعادتهما إلى المغرب، مضيفا أن الهيأة الدبلوماسية المختصة باشرت إجراءات قانونية محليا، كما مكنت الضحيتين من العودة إلى المغرب، ما انتهى بدخول النيابة العامة على الخط، عند وصولهما، والاستماع إليهما في محاضر قانونية، فضحتا فيها كل تفاصيل مخططات استغلال الراغبات في العمل بالخليج، لتهجيرهن إلى أفراد شبكة للدعارة.
وأبرزت الضحيتان أن أفراد الشبكة يعمدون إلى احتجازهن وسلبهن وثائقهن وتهديدهن، لتسخيرهن في الاتجار بالرقيق الأبيض، عن طريق تلبية الرغبات الجنسية لزبناء الشبكة نفسها، حيث ثبت أن المتهمات المعتقلات يجنين أموالا لقاء انتقاء فتيات جميلات، وإيهامهن بالعمل في مجالات مختلفة، كالحلاقة والطبخ والفندقة وغيرها، والتكلف بهن إلى حين إرسالهن في رحلات جوية إلى السعودية، ليجدن في استقبالهن بالمطار شخصا وامرأة يتكفلان بالوافدات، قبل اكتشاف الضحايا أنهن سقطن في أيدي أفراد شبكة مختلطة الجنسيات، تتاجر بالفتيات باستغلالهن في الدعارة، وتجني أموالا طائلة من ذلك، إضافة إلى أن الضحايا يفقدن حريتهن، ويصبحن في عداد المحتجزات، وحركاتهن مراقبة، فإما يُذْعِنّٓ لاستغلالهن، أو يواجهن سوء المصير، حسب التهديدات التي تواجهن.




