في إطار الدينامية التواصلية التي تنهجها مكونات قطاع النقل الطرقي بمكناس، انعقد يوم الجمعة 9 أكتوبر 2025 بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اجتماع موسع جمع بين النقابة الوطنية للنقل الجماعي للأشخاص المنضوية تحت لواء الاتحاد العام، والجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب، بحضور عدد من مهنيي القطاع.
وترأس اللقاء كل من السيد إدريس الزيات، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للنقل الجماعي للأشخاص، والسيد فؤاد إطعام، رئيس المكتب الإقليمي للجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي. وقد خُصص الاجتماع لتدارس الوضعية الراهنة للمحطة الطرقية بمكناس في ضوء المستجدات الأخيرة التي أعقبت اللقاء الذي جمع الهيئتين برئيس جماعة مكناس.
وتم خلال هذا اللقاء التركيز على ملف تسليم الشبابيك للنقالة قصد وضعها تحت تصرفهم، مع الحرص على إشراك المستخدمين القدامى المشهود لهم بالكفاءة والمهنية العالية في تدبير هذه الشبابيك، لما يمتلكونه من خبرة عملية ومعرفة دقيقة بتسيير المرافق والخدمات داخل المحطة، وهو ما يُعدّ ضمانة أساسية لاستمرارية جودة الأداء والرفع من مستوى التنظيم.
وقد عبّر الحاضرون عن تقديرهم العميق لهؤلاء المستخدمين الذين راكموا سنوات من التجربة والعمل الجاد منذ فترة الشركة السابقة، مؤكدين أنهم شكلوا نموذجاً في الانضباط والمسؤولية والالتزام المهني، وكان لهم دور محوري في الحفاظ على السير العادي للمحطة وتقديم خدمات متميزة للمسافرين.
وفي السياق ذاته، نوه المجتمعون بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها عناصر الأمن الوطني والسلطة المحلية داخل المحطة الطرقية، لما يقومون به من دور أساسي في حفظ النظام العام وضمان الأمن والاستقرار، إضافة إلى تدخلاتهم المتواصلة لمعالجة مختلف الإشكالات والمنازعات بروح من المسؤولية والحكمة. وقد أشاد الحاضرون بـ انخراط هذه الأجهزة في دعم جهود المهنيين وتيسير عملهم اليومي، معتبرين أن تواجدهم الدائم داخل المحطة يشكل عاملاً أساسياً في استتباب النظام وتنظيم حركة النقل.
كما دعا الاجتماع إلى تعزيز التواصل مع مدير المحطة وفتح قنوات الحوار مع المهنيين والمستخدمين، من أجل معالجة الإكراهات اليومية بروح من التعاون والمسؤولية المشتركة، وإيجاد حلول عملية تراعي مصلحة جميع الأطراف.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق مع رئيس جماعة مكناس لمتابعة الملف عن قرب، مع برمجة اجتماع جديد خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة الإجراءات المقبلة وتفعيل التوصيات المتفق عليها.
وفي تصريح مشترك، أكد كل من السيد إدريس الزيات والسيد فؤاد إطعام على أن:
“المستخدمين القدامى بالمحطة الطرقية يشكلون ركيزة أساسية في استمرارية المرفق العمومي، نظراً لما راكموه من تجربة وكفاءة مهنية مشهود بها. وإن الحفاظ على مكتسباتهم وضمان استقرارهم المهني هو جزء من حرصنا الجماعي على الارتقاء بخدمات النقل الطرقي وتحسين صورة هذا المرفق الحيوي داخل المدينة.”
واختُتم اللقاء بالتأكيد على توحيد الجهود وتغليب المصلحة العامة، بما يضمن بيئة عمل مستقرة ومناخاً مهنياً يسوده الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء بين مختلف مكونات القطاع، تحت إشراف ومواكبة السلطات المحلية والأمنية.




