احتقان بقطاع التكوين المهني بفاس مكناس وتصعيد نقابي ضد قرارات “اطريشا” التعسفية

عبد اللطيف نبيهمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
احتقان بقطاع التكوين المهني بفاس مكناس وتصعيد نقابي ضد قرارات “اطريشا” التعسفية

يعيش قطاع التكوين المهني بجهة فاس مكناس على صفيح ساخن، إثر موجة من الغضب الشعبي والنقابي التي فجرتها قرارات إدارية “صادمة” أصدرتها المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى اطريشا. وشملت هذه القرارات تنزيل المدير الجهوي لجهة فاس-مكناس من منصبه وتعيينه مكوّناً مع تنقيله إلى مدينة الرشيدية، وهو المصير نفسه الذي طال رئيسة قسم اللوجيستيك بالجهة، مما أثار ردود فعل غاضبة وصفت هذه الإجراءات بـ”التعسفية” و”الجائرة” التي تفتقر إلى السند القانوني والمهني السليم.

وفي رد فعل حازم، سارع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتكوين المهني (UMT) إلى إصدار بلاغ تنديدي شديد اللهجة، عبر فيه عن استيائه العميق من استمرار سياسة “التسويف والمماطلة” التي تنهجها الإدارة العامة، خاصة في ظرفية دقيقة كان من المفترض أن تسودها المقاربة التشاركية بدلاً من “القرارات الفوقية”. وانتقدت النقابة ما اعتبرته “شططاً في استعمال السلطة”، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات اتُّخذت خارج الأطر القانونية المعمول بها، مع تغييب كامل لدور اللجان الثنائية والمجالس التأديبية، وهو ما يعد خرقاً سافراً لمبادئ الحكامة الجيدة التي نص عليها الدستور المغربي.

كما توقفت النقابة عند البعد الإنساني والاجتماعي لهذه القرارات، مؤكدة أنها تستهدف زعزعة الاستقرار النفسي لأطر مشهود لها بالكفاءة والتفاني، وساهمت بشكل فعال في إنجاح المرحلة الانتقالية للقطاع على المستوى الجهوي. ورفض البلاغ بحدة ما وصفه بـ”المنطق العقابي” في التنقيلات، خاصة محاولة تحويل بعض المدن المغربية إلى وجهات لـ”العقاب الإداري”، معتبرة أن كرامة الشغيلة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن المساس بأي إطار هو مساس بالجسم النقابي ككل.

وتفعيلاً لخطواتها الاحتجاجية، أعلنت النقابة عن سطر برنامج نضالي أولي يتضمن تنظيم وقفتين احتجاجيتين أمام مقر الإدارة الجهوية بفاس؛ الأولى يوم الجمعة 3 أبريل 2026، والثانية يوم الثلاثاء 7 أبريل، كتعبير أولي عن رفض “المقاربة القمعية” في تدبير الموارد البشرية. وحمّلت الجامعة الوطنية للتكوين المهني الإدارة العامة المسؤولية الكاملة عن تدهور المناخ الاجتماعي بالقطاع، محذرة من تصعيد مرتقب في الأشكال الاحتجاجية إذا لم يتم التراجع عن هذه القرارات التي وصفتها بـ”المجحفة” وضمان الاستقرار المهني والكرامة لكافة الشغيلة.

الاخبار العاجلة
error: تحذير