في تطور لافت يعكس تنامي التأييد الدولي للمقترح المغربي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية ، أعلنت حكومة كوريا الجنوبية رسميًا عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب . ووصفت سول هذه المبادرة في بيان رسمي بكونها “جادة وذات مصداقية”، لتنضم بذلك إلى أكثر من 113 دولة حول العالم تبنت هذا الخيار كإطار واقعي وعملي لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل.
و يأتي هذا القرار الكوري الجنوبي ليؤكد مجددًا التقدير المتزايد داخل المجتمع الدولي للمقاربة التي يتبناها المغرب، والتي ترتكز على التفاوض البناء، وتعزيز التنمية المستدامة بأقاليمنا الجنوبية، مع التأكيد على السيادة الوطنية للمملكة على كامل ترابها.
ويعكس هذا الموقف البناء لسيول إدراكًا متزايدًا بأن مبادرة الحكم الذاتي تمثل حلاً سياسيًا واقعيا يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ويوفر آفاقًا واعدة لتحقيق الاستقرار والتعاون الإقليمي.
و لا يقتصر الأثر الإيجابي لهذا الدعم الكوري الجنوبي على تعزيز الموقف الدبلوماسي المغربي فحسب، بل يمتد ليشمل آفاق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وسول في مختلف المجالات. فمن المتوقع أن يساهم هذا التقارب في وجهات النظر حول قضية وطنية ذات أولوية قصوى بالنسبة للمغرب والمغاربة في تعزيز الثقة المتبادلة وفتح مسارات جديدة للتعاون الثنائي.
فعلى الصعيد الاقتصادي، يمكن لهذا الدعم أن يشجع الاستثمارات الكورية الجنوبية في المغرب، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية التي تشهد نموًا اقتصاديًا متزايدًا. كما يمكن أن يعزز التعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والبنية التحتية، التي توليها كلتا الدولتين أهمية قصوى في استراتيجياتهما التنموية.
أما على الصعيد السياسي والدبلوماسي، فإن هذا الموقف الإيجابي لكوريا الجنوبية تجاه قضيتنا الوطنية الأولى يمكن أن يفتح آفاقًا لتعاون أوثق في المحافل الدولية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. كما يعزز من فرص تبادل الخبرات والتنسيق في القضايا المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين.
وفي المجال الثقافي والتعليمي، يمكن لهذا التقارب السياسي أن يمهد الطريق لتعزيز التبادلات الثقافية والتعليمية بين البلدين، مما يسهم في تعميق الفهم المتبادل وتعزيز الروابط بين الشعبين.
.
أكيد أن قرار كوريا الجنوبية بدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية يمثل تطورًا هامًا يعزز من مكانة المغرب على الساحة الدولية ويفتح آفاقًا واعدة لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. و هو دعم يعكس إدراكًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي بجدية ومصداقية المقترح المغربي كحل واقعي ومستدام للنزاع المفتعل حول صحرائنا .
ويُعد الاعتراف الدولي المتنامي بالحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية ثمرة للدبلوماسية الحكيمة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تواصل تحقيق مكاسب دبلوماسية متتالية لصالح الوحدة الترابية للمملكة. و الإعتراف الكوري الجنوبي التاريخي بمغربية الصحراء يشكل حافزًا إضافيًا للأطراف الأخرى للانخراط بجدية في العملية السياسية تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة لتنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد لهذا النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.




