انطلقت تحريات دقيقة تقودها مصالح مكتب الصرف بتنسيق مع المديرية العامة للضرائب، بعد الاشتباه في نشاط منظومة منظمة تستغل وثائق إدارية مزورة لاستصدار تأشيرات شنغن، بهدف التنقل إلى دول أوروبية وتحويل أموال مهمة إلى الخارج تحت غطاء السفر والسياحة والمعاملات المهنية.
واعتمدت الأبحاث على معطيات توصلت بها الجهات المختصة من قنصليات أجنبية، كانت قد رصدت بدورها ملفات طلب تأشيرة تتضمن وثائق غير سليمة، استعملها أجراء ومسيرو شركات في مساطر إدارية أثارت الشكوك حول مصدرها وصحتها.
وأفادت المصادر نفسها بأن المشتبه فيهم لجؤوا إلى التسجيل في غرف تجارية خارج المغرب، مع أداء مبالغ مالية مرتفعة، في محاولة لإضفاء طابع قانوني صوري على أنشطتهم، بينما تركز تحرك الشبكة داخل نطاق عدد من القنصليات الأوروبية.
وسجل مراقبو الصرف مؤشرات مقلقة، من بينها وتيرة سفر غير معتادة لحاملي هذه التأشيرات، حيث جرى استهلاك الحصة السنوية لمخصصات السفر خلال مدة قصيرة، بالتزامن مع رصد اختلالات ضريبية خطيرة، شملت تضخيم أرقام معاملات عبر فواتير وهمية ومعاملات بنكية لا تتطابق مع التصريحات المقدمة.
كما كشفت التحقيقات حرص بعض الشركات على استكمال الوثائق الشكلية والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتمكينهم من شهادات عمل وأجور تستعمل في ملفات التأشيرة، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تعميق البحث لتحديد كافة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.




