شهدت مدينة تارودانت مساء الخميس تطورات سريعة في قضية الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، والذي ظهر فيه مجموعة من الشبان وهم يرشقون سيارة بالحجارة. فقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية من توقيف ثلاثة شبان يشتبه في تورطهم في الحادث، إضافة إلى الشخص الذي قام بتوثيق المشهد ونشره.
وأوضحت مصادر أمنية أن ولاية أمن أكادير تفاعلت بسرعة وجدية مع الفيديو الذي أثار جدلا واسعا، حيث تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد كشفت الأبحاث الأولية أن الأمر لا يتعلق بما تم تداوله حول “اعتداء نفذته عصابة إجرامية”، وإنما بخلاف شخصي نشب بين سائق السيارة وفتاة تربطه بها علاقة سابقة، حيث حاول إجبارها على الصعود إلى سيارته بالقوة، ما دفع ثلاثة أشخاص كانوا على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات إلى التدخل ورشقه بالحجارة لمنعه من ذلك، وهو ما وثقه الفيديو المرجعي.
التحريات الأمنية مكنت أيضا من تحديد هوية سائق السيارة والفتاة المعنية، فيما جرى إخضاع الموقوفين لتدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي. وتواصل النيابة العامة المختصة الإشراف على مجريات التحقيق لكشف كافة ملابسات وظروف هذه الواقعة، التي اتضح أنها نزاع عرضي لا يمت بصلة لادعاءات وجود عصابة إجرامية كما ورد في التعليقات المرافقة للفيديو.




