قادت مقاطع متداولة على منصة تيك توك إلى كشف خيوط واحدة من أعقد قضايا السطو التي شهدتها مدينة القنيطرة، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى عنصر حاسم في مسار البحث الجنائي.
التحقيقات التي أشرف عليها قاضي التحقيق بتنسيق مباشر مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مكنت من التعرف على هوية عناصر شبكة إجرامية نفذت عملية سرقة دقيقة استهدفت فيلا تعود ملكيتها لأحد الأعيان.
وعلى الرغم من التخطيط المحكم الذي رافق تنفيذ الجريمة، فإن اندفاع المتورطين نحو التباهي الرقمي أسقطهم في الخطأ، إذ وثق المحققون مقطعين مصورين يظهر في الأول أشخاص وهم يحصون مبالغ مالية كبيرة، بينما عرضت فتاة في المقطع الثاني مجوهرات وحليا ثمينة.
التحول المفصلي في القضية جاء بعدما تعرفت زوجة الضحية بشكل رسمي على خاتم مرصع بالألماس ضمن المعروضات، ما وفر دليلا ماديا قويا دعم مسار المتابعة القضائية.
المعطيات الأمنية أظهرت أن المخطط الرئيسي للعملية كان شخصا من الدائرة القريبة للضحية، استغل علاقة الصداقة التي تربطه به ومعرفته الدقيقة بتوقيت غياب الأسرة لوضع الخطة موضع التنفيذ.
الأدلة التقنية عززت بدورها الشبهات، حيث أكدت بيانات نظام تحديد المواقع GPS الخاص بالسيارة المستعملة في العملية وجودها بالقرب من الفيلا لحظة وقوع السرقة.
ويواجه في هذه القضية 7 متهمين، من بينهم فتاتان، تهما ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة بالتعدد والكسر والتسلق، إضافة إلى إخفاء أشياء متحصلة من جناية.
وبينما جرى إيداع 4 متهمين بالسجن المحلي، أثار قرار متابعة العقل المدبر وآخرين في حالة سراح نقاشا قانونيا واسعا، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة العلنية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة.




