في فترة وجيزة منذ انتخابه رئيسًا لجماعة مكناس، أثبت عباس المغاري جديته في مواجهة التحديات وإحداث تغييرات جذرية على مستوى تدبير شؤون المدينة. فقد ترأس عددًا من الاجتماعات واتخذ قرارات هامة تهدف إلى تحسين الأداء الإداري والمالي للجماعة، مما يعكس خبرته الطويلة داخل دهاليز المجلس الجماعي.
تغييرات جذرية على مستوى المرافق
من بين أبرز القرارات التي اتخذها الرئيس الجديد:
إعادة هيكلة إدارة السوق الأسبوعي: تم تغيير المسؤولين عن تدبير هذا المرفق، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مداخيله، مما يعكس إدارة أكثر كفاءة وشفافية.
إعفاء المسؤول عن المحطة الطرقية سيدي سعيد: خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وضمان تسيير أكثر نجاعة.
تغيير مدير سوق الجملة: هذا المسؤول الذي شغل منصبه لأكثر من 25 عامًا تم استبداله، إضافة إلى تغيير المكلفين بالميزان، مما ساهم أيضًا في تحسين المداخيل بشكل واضح.
إعادة النظر في تدبير الجبايات: تغييرات على مستوى المسؤولين عن الجبايات تهدف إلى تحسين عملية تحصيل الموارد المالية المتأخرة.
إصلاحات مرتقبة
يتطلع عباس المغاري إلى اتخاذ قرارات إضافية تتعلق بمرافق حيوية أخرى، مثل إدارة “الريجي” و”الباركينغ”، وتنظيم استخدام سيارات الخدمة وترشيد استهلاك الوقود. كما يسعى الرئيس إلى معالجة ملف العمال العرضيين، واستخلاص الضرائب المتراكمة، والبحث عن موارد مالية جديدة لتمويل المشاريع التي وعد بتنفيذها.
خبرة وجرأة في اتخاذ القرارات
تعكس هذه الإجراءات خبرة عباس المغاري الطويلة في المجلس الجماعي، حيث يبدو أن درايته بتعقيدات الإدارة المحلية قد ساعدته في اتخاذ قرارات حاسمة كانت تتطلب في العادة سنوات من الدراسة والتخطيط. هذه الدينامية الجديدة التي أطلقها الرئيس تبعث الأمل في نفوس سكان مكناس الذين ينتظرون تحسينًا حقيقيًا في الخدمات والبنية التحتية.
دعوة للمشاركة المجتمعية
في ظل هذه الخطوات الجريئة، يبقى السؤال مطروحًا: ما هي القرارات التي يتطلع سكان مكناس إلى رؤيتها مستقبلاً؟
من الضروري أن تنخرط جميع الفعاليات المجتمعية في دعم هذه الجهود عبر تقديم اقتراحات بناءة، والضغط لتحقيق مزيد من الشفافية والمساءلة في تدبير شؤون المدينة.
ختامًا، يبقى الأمل معقودًا على استمرار هذا النهج الإصلاحي لتحقيق التنمية المنشودة، وجعل مكناس نموذجًا يحتذى به في الحكامة المحلية.
بقلم مهدي نبيه
موقع أخبار مكناس 24




