ضمن المشاركين في فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان عيساوة الدولي بمكناس، يبرز اسم المقدم هشام العيساوي، باعتباره أحد الأعلام البارزين في سماء المديح والسماع الصوفي، وأحد حاملي مشعل الطريقة العيساوية الأصيلة في المغرب.
بخبرة تمتد لأزيد من أربعة عقود، استطاع هشام العيساوي أن يبصم اسمه كفنان متكامل، يجمع بين الإتقان الفني والعمق الروحي، حيث يُعرف بإحساسه العالي في الأداء، وتمكنه من شد انتباه الجمهور في لحظات إنشاد تفيض بالسكينة والتجلي. كما يتقن ببراعة فن الإنشاد الفردي والجماعي، ويختزن رصيدًا غنيًا من القصائد والمدائح المتوارثة، التي تنقل جوهر الطريقة العيساوية في بعدها الذوقي والروحي.
إلى جانب مساره الفني، يزاوج هشام العيساوي بين الحس الصوفي والتكوين الأكاديمي، حيث يحمل دبلومًا جامعيًا في الاقتصاد والتدبير، ما يمنحه بعدًا إداريًا وتنظيميًا يُثري أداءه في قيادة الطائفة. وقد ساهم هذا الجانب في تطوير طائفته “آل شيخ الكامل“ لتصبح من الفرق الرائدة في التظاهرات الوطنية والدولية، دون التفريط في ثوابت الطريقة ولا في روحها المتأصلة.
مشاركته المرتقبة ضمن مهرجان عيساوة بمكناس ليست مجرد حضور فني، بل هي امتداد لمسار طويل من الوفاء للتراث، ومن العطاء الهادئ الذي يعيد للذاكرة الجماعية وهج الأصالة وعمق الانتماء.




