ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3.5% في نهاية تعاملات اليوم في محاولة لتعويض الخسائر التي لحقت بها خلال الجلستين الماضيتين، وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات.
يأتي ذلك مع ارتفاع الطلب على الوقود مع اقتراب عاصفة كبيرة من فلوريدا ومخاوف بشأن تعطل محتمل للإمدادات في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران المنتج الرئيس للنفط.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم ديسمبر/كانون الأول 2024، بنسبة 3.7%، لتصل إلى 79.4 دولارًا للبرميل.
في الوقت نفسه، زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر 2024، بنسبة 3.5%، لتصل إلى 75.85 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وكان تقرير أميركي قد توقع أن يسجل متوسط السعر الفوري لخام غرب تكساس الوسيط 76.91 دولارًا للبرميل خلال 2024، في حين توقع أن يبلغ سعر خام برنت 80.89 دولارًا للبرميل.
ويرتقب أن تشهد محطات الوقود انطلاقا من منتصف الشهر الجاري ارتفاعا في أسعار الغازوال والبنزين، ما ينهي سلسلة من الانخفاضات عرفتها هذه المادة الحيوية خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة.
وكانت محطات الوقود قد شهدت خلال شهري غشت وشتنبر الماضيين انخفاضات بإجمالي يناهز 1.13 درهم على دفعات، كان آخرها خلال الأسبوعين الماضيين، حيث تم خفض حوالي 30 سنتيم في اللتر.
وتحت مخاوف باندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط بين إسرائيل وإيران، شهدت أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين ارتفاعا بأكثر من 10 دولارات للبرميل، ما ينذر بارتفاع كبير في أسعار المنتجات النفطية لاسيما الغازوال.
وكان الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، قال محذرا من أنه في حال استمرار منحى التصعيد في الشرق الأوسط، فمن الممكن أن تعرف بعض الدول غير المنتجة للبترول، أزمات واضطرابات في التزويد، ناهيكم عن الارتفاع في الأسعار، والتي قد تفوق مستوى الأسعار في بداية الحرب الروسية الأوكرانية في مطلع 2022”.
وأكد في تصريحات صحفية أنه “رغم المحاولات الأمريكية ومن يدور في فلكها في الرفع من إنتاج النفط الخام، بغاية تغليب العرض على الطلب، وتهدئة روع البرميل، من أجل تأزيم الروس في تمويل الحرب ضد الأوكران، من جهة، ومن جهة أخرى، من أجل المحافظة على ثمن البنزين المناسب للمستهلك الأمريكي، وتفادي تأثيرات ذلك على الانتخابات الأمريكية القادمة في نونبر، فإن استعارة الحرب وتوسع رقعتها، ستدفع لا محالة إلى تحليق أسعار المحروقات، ويمكن للتر الغازوال بالمغرب، أن يتجاوز 15 درهما وما فوق”.
