قررت مصالح الجمارك الإفراج عن مئات العجول المستوردة الموجهة للذبح التي ظلت عالقة في ميناء مدينة الدار البيضاء، وذلك بعد أن تمسكت المصالح الجمركية بتطبيق القانون وطالبت أصحابها بأداء الرسوم الجمركية قبل إدخالها، مستندة في ذلك الى تجاوز الكوطا التي حددت من قبل السلطات الحكومية.
ويأتي قرار تمسك الجمارك بتطبيق القانون، في حق ثلاث بواخر محملة بحوالي 3000 رأس من الأبقار، بعد أن تبين للمصالح الجمركية، أن الأبقار المستوردة في الإطار الاعفاء المتخذ من طرف الحكومة من أجل تخفيض ثمن اللحوم تجاوز الرقم المسموح به من طرف السلطات الحكومية المحدد في 120 ألف رأس، وأدى تجاوز هذا العدد الى فرض الرسوم على المستوردين، قبل تمكينهم من ادخال الأبقار الى الضيعات الفلاحية، قبل توجيهها للذبح.
وقد ادلى المستوردين بطلب الاعفاء الجمركي Demande de Franchise Douanière الصادر عن المديرية العامة للتجارة الخارجية التي تتكلف بمراقبة الحصيص المحدد هذه السنة في 120000 رأس.
وتشير المصادر الى أن المصالح الجمركية بالميناء عملت على تطبيق القانون، اذ جرى إدخال الجزء الكبير من الشحنة الذي يدخل ضمن الرقم الذي رخصت الحكومة باستفادته من الإعفاءات الجمركية والضريبية برسم هذا العام ولم يبق في واحدة من البواخر الثلاث سوى 67 رأسا.
ودرءا لكل تجاوز لهذا الحصيص، طلبت إدارة الجمارك من المستوردين تقديم الضمانة على الرسوم والمكوس بوضع مبلغها لدى القابض قبل رفع اليد والسماح لهم بنقل الرؤوس المحتفظ بها داخل البواخر الراسية في الميناء. وبعد القيام بالمطلوب تم الإفراج عن العجول المستوردة التي كان عددها الاجمالي يناهز 3000 رأس طبقا للقوانين الجمركية المعمول بها.
تجدر الاشارة الى أن أن الأمر يتعلق بثلاث بواخر محملة بحوالي 3000 رأس من الأبقار إحدى الباخرات الثلاث قدمت من البرازيل، فيما الباخرتان الأخريان جاءتا من الجارة إسبانيا، وتعود إلى أحد الشركات الكبرى التي تعمل في مجال استيراد اللحوم من السوق الدولية.
