مازالت قضية النفق السري الذي تم اكتشافه، أخيرا، بأحد المستودعات، في منطقة طراخال، تلقي بظلالها على الساحة الأمنية، سواء بسبتة المحتلة، أو داخل التراب الوطني.
وحسب ما استقته “الصباح” من معطيات، فإن عمليات قطف الرؤوس المرتبطة بشبكات التهريب الدولي للمخدرات بسبتة، والتي وصل عدد الموقوفين إثرها إلى 35 فردا، بينهم أفراد من الحرس المدني الإسباني وموظفون، أسفرت أخيراـ عن اعتقال فردين من عصابة البرلماني “الدواس” الذي جرى اعتقاله، خلال الأسابيع القليلة الماضية، ذلك أن التحقيقات مكنت من الوصول إلى شخصين آخرين، ضمن المتورطين من مغاربة سبتة، جرى اعتقالهما أخيرا.
ويتعلق الأمر بالمسمى “ح”، والمعروف بلقب “الشاقور”، في الخمسينات من عمره، والمسمى “ع” وهو أحد الأشخاص الذي يقيم بدوره بسبتة، لكنه معروف بالفنيدق التي يملك بها إقامة سكنية، تقع أمام مقر مفوضية الأمن، وذكرت مصادر عليمة أن الموقوفين يعتبران من القادة ضمن الشبكة التي يحتمل أنها كانت تستغل النفق، من أجل تنفيذ عمليات تهريب المخدرات.
ويعتبر الموقوف (ح) الملقب بـ “الشاقور”، الذي يقطن في منطقة “بلايا بينيتي” بسبتة، أحد أصحاب السوابق العديدة في مجال الاتجار الدولي في المخدرات، كما أنه يملك العديد من الممتلكات المسجلة في أسماء أقربائه،بإسبانيا والمغرب، إذ أظهرت التحقيقات التي تباشرها السلطات الأمنية بإسبانيا تورطه في الشبكة التي تم اعتقال أفرادها.
وعلاقة بموضوع النفق السري الذي تم اكتشافه بأحد مستودعات طراخال، فإن السلطات المغربية بدورها تباشر تحرياتها، من أجل الوصول إلى المنفذ الذي يرتبط بهذا النفق على الجانب المغربي، إذ أظهرت بعض الصور التي نشرتها بعض وسائل الإعلام وجود عناصر من الدرك الملكي، والوقاية المدنية، وأجهزة أخرى، على مستوى النقطة التي يحتمل أن تكون منفذا للنفق على مستوى التراب الوطني.
وذهبت بعض المنابر الإعلامية الإسبانية بسبتة إلى اضطرار الأبحاث بالجانب الإسباني التي كانت تباشرها وحدة مختصة للاستطلاع، إلى التوقف نتيجة الأمطار الغزيرة. وهو التوقف الذي يقابله انتشار عناصر الدرك الملكي بالمنطقة، إذ ذكرت بعض “الجرائد السبتية” أن تحريات السلطات المغربية تتركز على تفتيش المنطقة المحيطة بالوادي الذي يحتمل أن يكون منفذ النفق يصل إليه.
كما تم الاعتماد على وحدات متخصصة من أجل تفتيش المناطق القريبة من المستودعات، وكذا المنازل المقابلة للمنطقة الصناعية في طراخال، من أجل البحث في إمكانية استغلالها كمخازن لتهريب المخدرات.
ومن شأن تواصل التحقيقات والأبحاث في مسار النفق السري الذي يظهر أن حفره وتوضيبه تطلب مجهودات وإمكانيات مهمة، أن تكشف جميع خيوط هذه العملية التي اعتبرت سابقة في مجال التهريب الدولي للمخدرات بين الضفتين.
