الحاجب – قام رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، اليوم الأحد، بزيارة ميدانية لإقليم الحاجب، رفقة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، للوقوف على سير تقدم الأشغال في مشروع الإعداد الهيدروفلاحي لحماية سهل سايس، الذي يُعد من المشاريع الإستراتيجية الرامية إلى تعزيز التدبير المستدام للموارد المائية ودعم النشاط الفلاحي في المنطقة.
ويهدف هذا المشروع إلى عقلنة وإدارة الموارد المائية بسهل سايس بشكل مستدام، عبر تحويل المياه من سد مداز بإقليم صفرو إلى سهل سايس، ما يسهم في توفير مياه السقي للمساحات الزراعية ويعزز القدرة الإنتاجية للفلاحين.
يمتد المشروع على مساحة تصل إلى 30 ألف هكتار، ويستهدف 22 جماعة ترابية موزعة بين إقليمي مكناس والحاجب. وسيتم تحويل المياه عبر قناة رئيسية تمتد لأكثر من 90 كيلومترًا، ما يتيح توفير إمدادات المياه للمزارعين في المنطقة. كما يتضمن المشروع إنشاء شبكة من القنوات الفرعية والمنشآت المائية التي تضمن توزيع المياه بكفاءة عالية.
وفي تصريح له خلال الزيارة، أكد السيد عزيز أخنوش أن المشروع سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للفلاحين وتعزيز الإنتاج الفلاحي، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الأشغال تجري وفق الجدول الزمني المحدد، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في عام 2026، ما سيعود بالفائدة على أكثر من 30 ألف فلاح في المنطقة.
وتعد هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية الحكومة لتطوير الفلاحة المستدامة والحفاظ على الموارد المائية الحيوية للمملكة، تماشيًا مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى ضمان سيادة غذائية مستدامة وتنمية المجال القروي.
يُذكر أن هذا المشروع يأتي في سياق الجهود الوطنية الهادفة إلى مواجهة تحديات نقص الموارد المائية وتغير المناخ، ويشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة للقطاع الفلاحي في سهل سايس.

