شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة أزرو، يوم الخميس 26 يونيو 2025، لحظة بارزة في مسار العدالة بإقليم إفران، تمثلت في مراسيم تنصيب الأستاذة كلثوم تواب وكيلة للملك لدى المحكمة، خلفًا للأستاذ خالد بنهاشم الذي حظي بتجديد الثقة المولوية بتعيينه وكيلاً للملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس.
وجرت مراسم التنصيب في أجواء رسمية، حضرها عدد من الشخصيات القضائية والإدارية، أبرزهم السيدة أمينة المالكي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس، والسيد الوكيل العام للملك لديها، والسيد ادريس مصباح عامل إقليم إفران، إضافة إلى ممثلين عن السلطات الأمنية والعسكرية، ما عكس حجم الانسجام والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة خدمة للعدالة والمصلحة العامة.
في كلمتها بالمناسبة، عبّرت السيدة وكيلة الملك، الأستاذة كلثوم تواب، عن اعتزازها بالثقة الملكية التي حظيت بها، مؤكدة عزمها على أداء المهام الموكولة إليها بكل صدق ونزاهة، مع احترام تام لاستقلالية النيابة العامة وتنزيل التوجيهات المؤطرة لعملها، بما يتماشى مع مضامين منشور رئاسة النيابة العامة الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2017.
وأكدت الأستاذة تواب أن بوصلتها في هذا المنصب ستظل موجهة نحو تكريس العدالة الفعالة، والانفتاح على مختلف الفاعلين الإداريين والمدنيين والمؤسسات الشريكة في إنتاج العدالة، بهدف تبسيط المساطر، وتعزيز الشفافية، وترسيخ الثقة في القضاء، وضمان حقوق وحريات المواطن.
وقد خصّت السيدة وكيلة الملك سلفها الأستاذ خالد بنهاشم بتحية تقدير وامتنان لما بذله من جهود طيلة فترة توليه رئاسة النيابة العامة بالمحكمة، مشيدة بعطاءاته ومهنيته.
ويُذكر أن الأستاذة كلثوم تواب تُعد من الكفاءات القضائية النسائية البارزة، حيث راكمت تجربة مهنية امتدت لقرابة ثلاثة عقود، بعد تخرجها من المعهد العالي للقضاء سنة 1996 ضمن الفوج الرابع والعشرين. وقد تدرجت في عدد من المهام القضائية، أبرزها نائبة وكيل الملك، ومكلفة بقسم قضاء الأسرة بمكناس، ثم وكيلة للملك بالمحكمة التجارية بمكناس، قبل أن تُعيّن نائبة للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمكناس سنة 2024.
وتعقد ساكنة إقليم إفران آمالاً كبيرة على هذا التعيين لخلق دينامية جديدة داخل النيابة العامة، خاصة في الملفات ذات البعد المجتمعي كالعنف الأسري، والنصب، والبيئة، والاحتلال العشوائي، والنظافة، ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها.
وتوّجت هذه اللحظة بتأكيد رسمي على أن القضاء بإقليم إفران يدخل مرحلة جديدة، شعارها الفعالية، الشفافية، والمسؤولية، بما يخدم قضايا المواطن ويُعزز الأمن المجتمعي، في أفق ترسيخ عدالة قريبة وناجعة، تتفاعل مع انتظارات المجتمع وتُواكب التحولات القانونية والتنموية التي تعرفها المملكة.
