بمناسبة الذكرى 68 لانطلاق أشغال بناء طريق الوحدة، نظّمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمكناس، بشراكة مع السلطات المحلية وعدد من فعاليات المجتمع المدني، لقاءً تواصليًا وندوة فكرية موسومة بـ: “طريق الوحدة: تلاحم وثيق بين العرش والشعب في أسمى تجليات العمل التطوعي”، وذلك صباح يوم الجمعة 4 يوليوز 2025، بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بشارع الجولان بمكناس.
هذا اللقاء، الذي التأم فيه ثلة من الفاعلين الأكاديميين والجمعويين، شهد مشاركة واسعة من أبناء قدماء المقاومين، وأعضاء جيش التحرير، وشخصيات مدنية، وتخللته عدة مداخلات علمية وشهادات حية ألقت الضوء على رمزية طريق الوحدة، باعتباره ملحمة وطنية كبرى تؤرخ لمرحلة ناصعة من تاريخ المغرب الحديث.

وقد افتتحت فعاليات هذا اللقاء التواصلي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة افتتاحية باسم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ثم كلمة باسم فعاليات المجتمع المدني، ألقاها رئيس الجمعية الإسماعيلية لحفظ التراث والذاكرة ودعم إصلاح المساجد والمثابرة.
ومن أبرز المداخلات الفكرية خلال الندوة، عرض الدكتور حمو أرامو، رئيس المجلس العلمي المحلي، الذي تناول موضوع “مشروع طريق الوحدة: تجسيد للالتحام الوثيق بين العرش والشعب في أسمى تجليات العمل التطوعي”، بينما قدم الأستاذ عبد الله الطني مداخلة حول “طريق الوحدة كدرس لترسيخ القيم الوطنية والعمل التطوعي”، وأغنى الأستاذ جمال الدين المرزوقي النقاش بمداخلة موسومة بـ “طريق الوحدة من خلال خطب ورسائل العرش والشعب المغربي”.
واختتم اللقاء بشهادات مؤثرة لبعض أبناء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المشاركين فعليا في أشغال بناء طريق الوحدة، بالإضافة إلى تنظيم وقفة ترحم على أرواح شهداء الاستقلال والوحدة والواجب الوطني، في مشهد امتزج فيه الوفاء بالتاريخ، واستحضار الذاكرة الوطنية الخالدة.

