تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يوم الأحد المنصرم، من الإطاحة بسيدة وابنتها يشتبه في ارتباطهما بشبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال، وذلك مباشرة بعد وصولهما على متن رحلة جوية قادمة من إحدى دول جنوب آسيا.
ووفق مصادر أمنية، فإن المشتبه فيهما كانتا موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح الشرطة القضائية بمدينة مكناس، لتورطهما في قضايا نصب واسعة النطاق. وتشير معطيات البحث الأولي إلى أن السيدة الموقوفة واثنين من أبنائها اعتمدوا على قناة في مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج ضحاياهم، من خلال إيهامهم بفرص استثمارية مربحة في شركة وهمية، مقابل أرباح خيالية. هذا النشاط الاحتيالي مكّنهم من الاستيلاء على مبالغ مالية فاقت مليوناً و800 ألف درهم.
وقد تم إخضاع الموقوفتين لتدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق تحديد كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية، وكذا توقيف باقي المتورطين والمساهمين في هذا النشاط الإجرامي.
وتأتي هذه العملية لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية وتنسيقها المحكم بين مختلف المصالح الترابية، في إطار جهودها المتواصلة للتصدي لجرائم النصب والاحتيال التي تستغل الفضاء الرقمي للإيقاع بالضحايا.
