شهد جهاز الدرك الملكي حركة انتقالية جديدة همّت عدداً من القيادات الجهوية، وذلك في إطار استراتيجية متواصلة تهدف إلى تجديد هياكله وتعزيز نجاعة تدخلاته الأمنية بمختلف جهات المملكة.
وقد شملت هذه الحركة تنقيل الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح، القائد الجهوي للدرك الملكي بمكناس، نحو جهة الدار البيضاء لتولي القيادة الجهوية هناك، بعد أسابيع قليلة فقط من ترقيته إلى هذه الرتبة. ويُعد زريوح من الأطر الميدانية المشهود لها بالكفاءة والانضباط، حيث ترك بصمة واضحة خلال فترة عمله بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، عبر حضوره الميداني المتواصل، وتدبيره الحازم لعدد من الملفات الأمنية التي عززت الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وفي الاتجاه نفسه، تم تعيين الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني، القائد الجهوي السابق للدرك الملكي بالدار البيضاء، على رأس القيادة الجهوية بطنجة، وذلك في إطار نفس الدينامية التنظيمية التي ينهجها الجهاز.
ويأتي هذا التعيين بعد أن راكم المسؤول الجديد مساراً مهنياً طويلاً في مواقع حساسة، كان آخرها على رأس القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة الدار البيضاء الكبرى، حيث بصم على تجربة ناجحة في تدبير ملفات معقدة والتصدي لمظاهر الجريمة بمختلف أشكالها. وسبق للكولونيل ماجور الملكوني أن تولى مهام قيادية بعدد من المدن والمناطق، من بينها الجديدة وسيدي بنور، قبل أن ينتقل إلى العاصمة الإسماعيلية مكناس، حيث برز بكفاءته في معالجة قضايا كبرى تتعلق بشبكات التهريب الدولي للمخدرات والجرائم المنظمة.
ويُعرف القائد الجهوي الجديد بصرامته وحسه المهني العالي، حيث أبان خلال مختلف المحطات عن قدرة كبيرة على تنزيل مقاربة أمنية فعالة، أسفرت عن نتائج ملموسة في مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة، وهو ما أهّله ليكون من الأسماء البارزة داخل صفوف الدرك الملكي. ومن المرتقب أن يُعطي تعيين الكولونيل ماجور الملكوني على رأس القيادة الجهوية بطنجة دينامية جديدة في العمل الميداني، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من تحديات خاصة على مستوى محاربة شبكات التهريب عبر الحدود البحرية والبرية، بما يعزز الإحساس بالأمن ويكرس حضور الدرك الملكي كقوة ضامنة للاستقرار.
وتؤكد هذه التغييرات حرص القيادة العليا للدرك الملكي على ضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية، بما يضمن الاستمرارية والفعالية في مواجهة التحديات الأمنية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها مختلف الجهات، خصوصاً على مستوى المدن الكبرى التي تشهد دينامية اقتصادية وعمرانية متسارعة.
وبذلك، يواصل جهاز الدرك الملكي اعتماد سياسة قوامها التجديد والتقييم الدوري للأطر القيادية، في سبيل رفع جاهزية الجهاز وتعزيز حضوره الميداني، بما يخدم أمن المواطنين ويواكب مختلف الاستحقاقات الوطنية.
