أعادت قضية في إسبانيا النقاش حول تعليم اللغة والثقافة المغربية إلى الواجهة، بعدما أصدرت المحكمة العليا بجزر الباليار حكماً يمنح طفلة مغربية الحق في متابعة دروس التربية الإسلامية داخل مدرسة بمدينة بالما دي مايوركا، رغم معارضة السلطات المحلية لذلك القرار.
وجاء هذا التطور إثر رفض حكومتي مورسيا ومدريد تطبيق البرنامج المغربي الإسباني المشترك لتدريس اللغة والثقافة المغربية، الذي تم إقراره باتفاق بين الملك محمد السادس ووزارة التعليم الإسبانية، بهدف تعزيز التواصل الثقافي بين البلدين.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن السلطات التعليمية في جزر الباليار انتهكت حق الطفلة في التعليم الديني المنصوص عليه دستورياً، معتبرة أن تجاهل طلب والدها يشكل خرقاً للمادة 27.3 من الدستور الإسباني التي تضمن للآباء حرية اختيار التربية الدينية لأبنائهم.
ويأتي هذا الحكم في ظل استمرار الخلافات حول “برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية”، الذي يجري العمل به في مناطق كتالونيا والأندلس وجزر الكناري وبلاد الباسك، بينما امتنعت مدريد ومورسيا عن المشاركة فيه، متذرعتين بكون الرباط تحتفظ بحق تعيين الأساتذة دون إشراف مباشر من الجانب الإسباني.
ويرى مراقبون أن هذا القرار القضائي يمثل سابقة في تاريخ التعليم الديني بإسبانيا، ويُتوقع أن يعيد الجدل حول التوازن الثقافي والديني داخل النظام التعليمي.
