
في واقعة لافتة ومثيرة لاهتمام الرأي العام المحلي، أقدمت مصالح الأمن بمنطقة البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، مساء الأحد، على إطلاق سراح أصغر لص في المغرب، بعد توقيفه في وقت سابق للاشتباه في تورطه في سرقة عدد من الدراجات الهوائية و”التروتينات” من أحياء مختلفة بالمنطقة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الطفل المعني بالأمر لم يتجاوز بعد سن التمييز القانوني، وهو ما جعل النيابة العامة تأمر بإطلاق سراحه بعد الاستماع إليه في محضر قانوني بحضور والدته.
وأوضحت المصادر ذاتها أن والدة الطفل وقّعت التزامًا رسميًا لدى المصالح الأمنية، تعهدت من خلاله بمراقبة ابنها وتوجيهه نحو السلوك القويم، مع تحمل مسؤوليتها في حال تكرار الأفعال نفسها، خاصة بعدما أصبح الصغير حديث سكان الأحياء المجاورة بسبب جرأته وسرعته في تنفيذ السرقات.
وقد أثارت هذه الحادثة نقاشًا واسعًا حول ظاهرة انحراف القاصرين في عدد من المدن المغربية، وما يصاحبها من تزايد في سرقات الدراجات ووسائل التنقل الفردية، حيث دعا مهتمون بالشأن الاجتماعي والتربوي إلى ضرورة تكثيف الحملات التوعوية، وتفعيل آليات الدعم النفسي والاجتماعي داخل الأسر الهشة، قصد حماية الأطفال من الانزلاق نحو مسارات الانحراف والجريمة.
ويرى مراقبون أن معالجة مثل هذه الظواهر لا يمكن أن تتم فقط عبر المقاربة الأمنية، بل تستدعي مقاربة شمولية تتداخل فيها الأسرة، والمدرسة، والفاعل الجمعوي، لضمان تنشئة سليمة تحصن النشء من السلوكيات المنحرفة وتعيد بناء الثقة بين الطفل ومجتمعه.





