في سياق مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 داخل البرلمان، أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، أن قطاعي الصحة والتنمية الاجتماعية يتصدران قائمة التزامات المغرب استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030. وأوضح لقجع أن تنظيم المونديال لا يشكل عبئاً على الأولويات التنموية، بل يعد فرصة تاريخية لتسريع الإصلاحات الكبرى وتعزيز البنيات التحتية وخلق الثروة عبر استثمارات استراتيجية ستنعكس على مختلف جهات المملكة.
وردّ لقجع على الانتقادات التي ترى في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى انشغالاً عن القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، قائلاً إن المونديال “ليس مجرد احتفال كروي”، بل ورش وطني شامل يهم كافة القطاعات. وأشار إلى أن الفيفا تفرض معايير صارمة في مجال الخدمات الطبية والتجهيزات الصحية، ما يجعل من الاستعداد لهذا الحدث العالمي مناسبة لإعادة تأهيل القطاع الصحي الوطني بشكل شامل وتحديثه وفق أعلى المعايير الدولية.
وأكد المسؤول الحكومي أن الاستثمارات والتهيئة المرتبطة بكأس العالم ستؤدي إلى تعزيز البنيات التحتية، وتحسين الخدمات، ودعم التنمية الجهوية، معتبراً أن النقاش يجب أن ينصب حول كيفية استثمار هذه الفرصة التاريخية لتعزيز مكانة المغرب الدولية وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وتأتي هذه المواقف وسط نقاش وطني واسع حول أولويات الميزانية العمومية لسنة 2026، في ظل مطالب اجتماعية متصاعدة بتعزيز منظومة الصحة والتعليم وخلق فرص الشغل، في وقت تراهن فيه الحكومة على المونديال كرافعة قوية للتنمية وتحديث البنيات التحتية وتهيئة البلاد لمرحلة جديدة من التحول الاقتصادي والاجتماعي.
