شرعت وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، في التدقيق في إعفاءات ضريبية همّت أراضي حضرية غير مبنية، بعد رصد اختلالات في منح شهادات إدارية لفائدة منعشين ومقاولين عقاريين، استنادًا إلى معطيات غير دقيقة أعدها بعض أعوان السلطة، بهدف الالتفاف على المقتضيات الجبائية المعمول بها. حسب ما ذكرته “الصباح”.
وأفادت معطيات متطابقة أن هذه الإعفاءات من رسم الأراضي العارية منحت بقرارات انفرادية، دون المرور عبر اللجان المشتركة المخولة قانونًا لمعاينة الوضعية الحقيقية للعقار، وهو ما فتح الباب أمام ممارسات تحايلية، من بينها إنجاز أشغال حرث شكلية لإظهار الأراضي وكأنها ما تزال مخصصة للاستغلال الفلاحي، رغم وجودها داخل مدارات حضرية مهيأة.
وفي السياق ذاته، أنهت السلطات الإقليمية دورات استثنائية لعدد من المجالس الجماعية قصد تصحيح مقررات جبائية سابقة، تماشياً مع المستجدات التي جاء بها القانون 12.25، الذي عدّل الإطار القانوني المنظم للضريبة على الأراضي غير المبنية، وربط قيمة الرسم بمستوى التجهيزات المتوفرة بالمناطق المعنية.
ويهدف هذا التوجه، بحسب مصادر مطلعة، إلى تعزيز شفافية تدبير الجبايات المحلية، وتحسين مردودية التحصيل، في أفق إسناد مهام إصدار وتحصيل عدد من الرسوم المحلية لإدارة الضرائب، ضمن إصلاح شامل لمنظومة الجبايات الترابية وضمان عدالة جبائية أكبر.
